أخبار عاجلة

في ظل غياب الدعم الحكومي .. “خيرية القطيف” تطلق حملة رمضانية لسد احتياجات الأسر المتعففة

نبأ – في مشهد يكرس اعتماد أهالي منطقة القطيف على الجهود الذاتية والتكافل الاجتماعي لتغطية العجز الحكومي الممنهج، أطلقت “جمعية القطيف الخيرية” حملتها الرمضانية الشاملة.

وتهدف الحملة إلى إغاثة الأسر المتعففة وتوفير خدمات لوجستية أساسية لذوي الإعاقة، وهي مهام تقع في الأصل ضمن مسؤوليات مؤسسات الدولة الغائبة عن تلبية احتياجات أبناء المنطقة.

وأوضح حسين البديوي، ممثل الجمعية، أن مبادرة “السلال الرمضانية” جاءت لتأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر المحتاجة والأرامل والمطلقات قبل حلول الشهر الفضيل. وتركز هذه المبادرة على الوصول إلى “الأسر المتعففة” في منازلهم، في محاولة أهلية لحفظ كرامة المواطنين وتوفير لقمة العيش التي بات تأمينها عبئا في ظل الظروف الراهنة، لضمان استقرارهم المعيشي خلال موسم الصيام.

وفي خطوة تكشف حجم الإهمال في البنية التحتية والخدمات العامة المخصصة للفئات الأكثر ضعفا، أعلن البديوي عن مشروع “سيارة ذوي الهمم”. ويوفر هذا المشروع خدمة نقل متخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن ممن يواجهون صعوبات في الحركة، وهي خدمات يفترض أن توفرها الدولة كحقوق أساسية وليس كمبادرات خيرية. وتعتمد الخدمة على الحجز الإلكتروني لتسهيل تنقلات المستفيدين وقضاء حوائجهم داخل النطاق الجغرافي المحدد في حي البحر والمناطق الملاصقة له.

أكدت الجمعية اعتمادها الكامل على التحول الرقمي لاستقبال التبرعات عبر موقعها الإلكتروني، لتجاوز الإجراءات المعقدة وتسهيل وصول الصدقات العامة للمشاريع المحددة. ولا يقتصر دور الجمعية على الدعم الإغاثي، بل يمتد لمحاولة سد الثغرات في قطاعي التعليم والصحة عبر مشاريع تنموية تستهدف الارتقاء بجودة الحياة، وهو ما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه مؤسسات المجتمع المدني في القطيف كبديل عن “الخدمات الحكومية” الغائبة.

ودعا البديوي المجتمع المحلي للتفاعل مع هذه المبادرات عبر الحسابات الرسمية، مشددا على أن التكاتف الاجتماعي يظل هو الضمانة الوحيدة لأهالي المنطقة في مواجهة التحديات المعيشية والتهميش الخدمي.