نبأ – في حلقة جديدة من مسلسل الانفلات الأمني الذي يضرب المناطق الخاضعة لنفوذ الإدارة السورية المؤقتة، استفاق ريف السويداء يوم السبت على مجزرة مروعة في منطقة “المتونة”، راح ضحيتها أربعة مدنيين برصاص أطلقه عنصر يتبع لما تسمى “مديرية الأمن الداخلي” التابعة لأحمد الشرع – الجولاني.
هذه الجريمة النكراء لا يمكن وضعها في إطار الحوادث الفردية، بل هي نتاج طبيعي لثقافة “الإفلات من العقاب” التي كرسها نظام الشرع حيث تحول عناصر أمنه إلى أدوات قمع وقتل تتطاول على دماء السوريين دون رادع حقيقي.
إن مسارعة ما يسمى قائد الأمن الداخلي، حسام الطحان، لإصدار بيانات تدعو إلى “ضبط النفس” والتحلي بـ “الثقة في الإجراءات”، ليست سوى محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتصاعد في المحافظة التي لم تبرأ جراحها بعد من الصراعات الدامية. ففي حين يدعي الطحان أن العدالة ستأخذ مجراها، يدرك أهالي السويداء أن هذه “العدالة” المزعومة تظل عاجزة عندما يتعلق الأمر بعناصر السلطة، الذين غالبا ما يتم حمايتهم أو تهريبهم من الحساب الفعلي، مما يحول المؤسسات الأمنية التابعة للجولاني إلى “ميليشيات منظمة” تهدد أمن المواطن السوري بدلا من حمايته.
تأتي هذه الجريمة لتنسف هشاشة وقف إطلاق النار القائم منذ يوليو الماضي، وتؤكد أن “الإدارة المؤقتة” التي تحاول تسويق نفسها كبديل مؤسساتي، لا تملك سوى منطق الرصاص في التعامل مع المكونات الاجتماعية السورية.
قناة نبأ الفضائية نبأ