نبأ – في خطوة تثير السخرية، وقّعت “هيئة حقوق الإنسان” السعودية مذكرة تفاهم للتعاون الفني مع نظيرتها القطرية، تحت مزاعم “تبادل الخبرات” وتعزيز “مبادئ العدالة”. هذا المشهد الذي تصدّرته هلا التويجري ومريم العطية ليس سوى حلقة جديدة من محاولات النظام السعودي استخدام الدبلوماسية الحقوقية كستار للتغطية على حملات القمع الممنهج، والإعدامات، وتصفية المعارضين التي لم تتوقف يوما في زنازين الرياض والقطيف والأحساء.
إن الحديث عن “تعميق الشراكة” و”بناء القدرات البشرية” في مجال حقوق الإنسان يطرح تساؤلات حادة حول ماهية “الخبرات” التي ستقدمها الهيئة السعودية. فهل ستنقل تجاربها في شرعنة الأحكام الجائرة ضد القاصرين، أم ستدرب الكوادر على كيفية صياغة مبررات قانونية لاعتقال النساء والمطالبين بالإصلاح؟
إن توقيت هذه المذكرة يأتي بينما لا يزال العالم يستذكر “مجزرة شعبان” وغيرها من الإعدامات الجماعية الإعدامات بحق القاصرين، مما يجعل من هذه “الشراكة” مجرد أداة لتبييض صورة النظام السعودي أمام الرأي العام الدولي، ومحاولة بائسة لفرض خطاب “حقوقي” مزيف يخدم الأجندات السياسية للأسرة الحاكمة.
وعليه، فإن هذه المذكرات والبروتوكولات تظل حبرا على ورق في ظل غياب أي إرادة حقيقية للإصلاح الهيكلي داخل السعودية. فالثقافة الحقوقية المزعومة التي تسعى الرياض لنشرها لا تتجاوز حدود القاعات الفاخرة، بينما يبقى المواطن في الجزيرة العربية مهددا بالموت أو السجن لمجرد تغريدة أو تعبير عن رأي.
قناة نبأ الفضائية نبأ