أخبار عاجلة

الصراع السعودي الإماراتي في القرن الأفريقي يطال العلاقة بين إثيوبيا وإريتريا

نبأ – تشهد المنطقة الممتدة من الخليج إلى القرن الإفريقي إعادة رسم عميقة للتحالفات، في سياق صراع سعودي–إماراتي لم يعد بالإمكان احتواؤه أو العودة عنه. فبعد سنوات من الشراكة الوثيقة، خصوصًا في العدوان على اليمن، بات التنافس بين السعودية والإمارات أكثر وضوحًا، ويتخذ اليوم أبعادًا جيوسياسية جديدة على ضفاف البحر الأحمر.

في هذا السياق، تبرز إريتريا كنقطة ارتكاز رئيسية في معادلة التحالفات الناشئة. فالقاهرة والرياض تتحركان بثقل سياسي وأمني متزايد نحو أسمرة، في محاولة لبناء محور ثلاثي يحد من النفوذ الإماراتي المتصاعد في القرن الإفريقي. وتجد مصر في إريتريا شريكًا طبيعيًا، بالنظر إلى القلق المشترك من تمدد نفوذ إثيوبيا، خصوصًا في ظل ملف سد النهضة والتوازنات الأمنية في البحر الأحمر.

ووفق تقرير صادر عن موقع ميدل إيست آي، تعزز الإمارات تحالفها الاستراتيجي مع أديس أبابا، وهو ما فجّر توترًا إقليميًا جديدًا. فقد اتهمت إثيوبيا إريتريا، صراحة، باحتلال أجزاء من أراضيها ودعم جماعات متمردة، في اتهام يحمل أبعادًا تتجاوز الحدود الثنائية، ليعكس صراع محاور مكتمل الأركان: محور سعودي–مصري–إريتري في مواجهة محور إماراتي–إثيوبي.

هذا الانقسام لا يمكن فصله عن جذور الأزمة الخليجية المتجددة. فالتباينات التي بدأت في اليمن، ثم ظهرت في السودان وغزة، وصلت اليوم إلى القرن الإفريقي، حيث يتقاطع الأمن البحري، والموانئ، وخطوط التجارة العالمية. البحر الأحمر، الذي كان مساحة نفوذ مشتركة، بات ساحة تنافس مفتوح.

اللافت أن هذه التحالفات تُبنى على أنقاض شراكات سابقة، فإريتريا، التي كانت قاعدة رئيسية للعمليات الإماراتية في اليمن، انقلبت بوصلة تحالفها بعد تفكيك قاعدة عصب عام 2021. ومع تصاعد الاستقطاب، يبدو أن المنطقة دخلت مرحلة اصطفاف حاد، تُغلق فيها المساحات الرمادية، وتتحول الخلافات الخليجية إلى صراع نفوذ طويل الأمد، عنوانه: تحالفات جديدة بلا طريق للعودة.