نبأ – في غزة، لا يأتي السرطان وحده. يأتي محاصَرًا بالمنع، ومضاعفًا بالعجز، ومثقلاً بالخوف. أكثر من 11 ألف مريض سرطان يعيشون اليوم معادلة قاسية: المرض ينهش أجسادهم، والحصار يقطع عنهم آخر خيوط الأمل في العلاج. لا أجهزة تشخيص كافية، لا علاج إشعاعي، ولا علاج كيماوي متكامل. حتى الحق البسيط في المحاولة أصبح امتيازًا بعيد المنال.
أمراض تُكتشف متأخرة لأن الأجهزة باتت غير موجودة، وحالات حرجة تتراكم لأن المعابر مغلقة. نحو أربعة آلاف مريض يحملون تحويلات علاجية خارج القطاع، لكنهم عالقون داخل حدود الألم، ينتظرون إذنًا لا يأتي. وبينهم 300 إلى 400 حالة تحتاج إلى إجلاء طبي عاجل، كل يوم تأخير يعني اقترابًا أكثر من الموت.
منذ أكتوبر 2023، توقفت حركة المرضى، وتحوّل الانتظار إلى نزيف صامت. مئات الأرواح فُقدت، لا لأن المرض لا علاج له، بل لأن العلاج مُنع. في غزة، يُولد نحو ألفي مريض سرطان سنويًا، لكن الطريق إلى النجاة مسدود.
إغلاق معبر رفح، أو تشغيله بشكل محدود، ليس إجراءً إداريًا في نظر المرضى، بل حكمًا بالإعدام البطيء. هنا، السرطان ليس مرضًا فقط… بل وجه آخر للحصار.
قناة نبأ الفضائية نبأ