أخبار عاجلة

الاحتلال الإسرائيلي يصعّد حربه على المقدسيين عبر “الحبس الجغرافي” وهدم المنازل الذاتي

نبأ – في سياق عدوان متواصل يستهدف استئصال الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، فعل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سلاح “المنع من السفر” كأداة قمع سياسي، موقعا قرارا بتجديد منع المواطنة المقدسية هنادي الحلواني من مغادرة فلسطين المحتلة.

ويأتي هذا القرار، الذي سُلم للحلواني بعد استدعائها للتحقيق في مركز “القشلة”، بذريعة الخطر على أمن الاحتلال، ليجسد سياسة “الحبس الجغرافي” التي ينتهجها الكيان ضد الرموز المقدسية المؤثرة، ومحاولة عزلهم عن محيطهم العربي والدولي، في قرار يمتد مفعوله حتى مطلع مارس المقبل.

وتتزامن هذه الملاحقات السياسية مع تصعيد ميداني إجرامي تمارسه بلدية الاحتلال، حيث أُجبر المواطن المقدسي رائد عبد العزيز دبش على هدم منزله ومنزل نجله “ذاتياً” في بلدة صور باهر.

إن سياسة “الهدم الذاتي” تمثل ذروة السادية الصهيونية، حيث يُخيّر الفلسطيني بين هدم شقاء عمره بيده أو دفع غرامات باهظة لآليات الاحتلال التي تنفذ الهدم. المنزلان اللذان شيدا منذ عام 2014، تحولا إلى ركام فوق ذكريات 8 أفراد، بعد سنوات من استنزاف العائلة بمخالفات مالية تجاوزت 100 ألف شيكل، في خطة ممنهجة لتفريغ القدس من سكانها الأصليين تحت غطاء “البناء دون ترخيص”.

وعلى أعتاب شهر رمضان المبارك، يسابق الاحتلال الزمن لتفريغ المسجد الأقصى من حماته، حيث شنت سلطات القمع حملة إبعادات واسعة طالت عدداً من الشباب المقدسيين، من بينهم الأسير المحرر رمزي العباسي والشقيقان بركات ومحمد الزعتري، بمدد تتراوح بين أسبوع وستة أشهر. إن هذا التغول الصهيوني، الذي يحظى بتواطؤ وتطبيع من أنظمة إقليمية تدعي الحرص على المقدسات بينما تمول وتدعم حلفاء الاحتلال، يؤكد أن القدس تواجه اليوم معركة وجودية تتطلب دعما حقيقيا يتجاوز بيانات الاستنكار الخجولة التي تطلقها العواصم المنخرطة في مشاريع “أبراهام” المشبوهة.