أخبار عاجلة

ترامب: الرئيس الصيني سيزور واشنطن قبل نهاية العام

نبأ – بأسلوبه القائم على الاستعراض والمقايضة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيته استضافة نظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض قبل نهاية العام، في محاولة جديدة لتسويق سياسته الصدامية كنجاحات دبلوماسية.

ورغم محاولته الادعاء بأن العلاقة توصف بالـ”جيدة جدا”، إلا أن ترامب سرعان ما كشف عن الوجه الحقيقي لإدارته، مفاخرا بما أسماه تحصيل مئات المليارات من خلال الرسوم الجمركية التي فرضها على بكين، وهي رسوم لم تكن سوى ضريبة إضافية دفع ثمنها المستهلك الأميركي قبل غيره، وتسببت في اضطراب سلاسل التوريد العالمية.

وتأتي ترتيبات هذه القمة، التي يتبعها زيارة لترامب إلى بكين في أبريل المقبل، في إطار سعيه لفرض إملاءات اقتصادية جديدة تتعلق بإجبار الصين على شراء كميات ضخمة من المنتجات الزراعية والنفط والغاز الأميركي، مستخدما لغة التهديد التجاري كأداة ضغط سياسية.

هذا المنهج الذي تتبعه إدارة ترامب لا يقتصر على الملفات التجارية فحسب، بل يمتد لمحاولة مقايضة المصالح الاقتصادية بملفات سياسية حساسة تشمل إيران وتايوان وأوكرانيا، مما يؤكد أن واشنطن تنظر إلى العلاقات الدولية من منظور “الصفقة” الربحية الضيقة بعيدا عن مبادئ الاستقرار العالمي أو احترام السيادة.

إن حديث ترامب عن اتصال “ممتاز” مع الرئيس الصيني لا يعدو كونه محاولة لترميم صورة إدارته التي تسببت في توتير الأجواء الدولية وتأجيج الحروب التجارية. فبينما يزعم ترامب أن الصين باتت تدفع ثمنا باهظا، يرى محللون أن سياساته المتقلبة تضع الاقتصاد العالمي على كف عفريت، وتكشف عن رغبة أميركية في الهيمنة القسرية على المقدرات الاقتصادية للدول الأخرى، وتحويل الدبلوماسية من لغة حوار إلى أداة للجباية والابتزاز السياسي تحت مسمى “المصالح القومية”.