نبأ – كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن ملامح مؤامرة جديدة تقودها إدارة ترامب عبر فريق التفاوض الذي يتزعمه صهر الرئيس، جاريد كوشنير، تهدف إلى فرض نزع سلاح تدريجي على حركة حماس وفصائل المقاومة في غزة، مقابل وعود واهية بإعادة الإعمار وإدارة “تكنوقراطية”.
تعتمد المسودة التي يعمل عليها كوشنير بالتعاون مع ستيف ويتكوف ونيكولاي ملادينوف على “تكتيك التدرج”، حيث تسمح الخطة في بدايتها للمقاومة بالاحتفاظ ببعض “الأسلحة الصغيرة” كطُعم لجرها إلى فخ النزع الشامل للسلاح الثقيل والنوعي.
ووفقا للمسؤولين، فإن الهدف النهائي هو الوصول إلى غزة منزوعة السلاح تماما، وهو ما يصفه المخططون الأميركيون بأنه الركيزة الأساسية لفرض واقع سياسي جديد يخدم أمن الكيان الصهيوني أولا وأخيرا.
يبرز جاريد كوشنير مجددا كمهندس لهذا المشروع، مستخدما نفوذه الخارجي ومنصة “دافوس” لتسويق خطة الـ 20 نقطة، التي تتضمن نشر قوات احتلال بعباءة دولية تحت مسمى “قوة استقرار دولية” وتسليم غزة للجنة تكنوقراطية فلسطينية منزوعة الإرادة والسيادة.
ويبدو أن واشنطن تراهن على استنزاف غزة لدفعها نحو قبول الاستسلام مقابل الغذاء والكساء، وهو ما عبّر عنه المتحدث باسم البيت الأبيض بوضوح حين ربط “ازدهار غزة” بالتنفيذ الكامل لخطة نزع السلاح.
التقرير الأميركي لم يخفِ قلق الدوائر الاستخبارية الإسرائيلية، التي اعترفت بأن أكثر من نصف شبكة الأنفاق، التي تمثل العمود الفقري للبنية التحتية للمقاومة، لا تزال سليمة وفعالة. هذا الواقع الميداني هو ما يدفع واشنطن لمحاولة انتزاع بالسياسة ما عجز الاحتلال عن انتزاعه بآلة الحرب طوال شهور.
في المقابل، تدرك القواعد الصلبة في المقاومة أن تسليم السلاح ليس مجرد إجراء تقني، بل هو “صك استسلام” وانتحار أيديولوجي وسياسي.
إن أي حديث عن نزع السلاح قبل زوال مسبباته هو محض أوهام صهيو-أميركية تصطدم بحقيقة أن السلاح في غزة هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار النكبة وتحويل القطاع إلى لقمة سائغة لمشاريع “التهجير الطوعي” أو الابتزاز الاقتصادي.
قناة نبأ الفضائية نبأ