أخبار عاجلة

تصدع “أحلام الرمال”: تعليق مشاريع “رؤية 2030” الكبرى والهروب نحو السياحة الدينية

في صفعة جديدة للبروبغاندا الاقتصادية التي يروج لها النظام السعودي، كشف موقع “دويتشه فيله” الألماني عن تراجع حاد في طموحات “رؤية 2030″، مع اضطرار الرياض لإعادة توجيه أجندتها نحو قطاعات التقليدية كالتكنولوجيا والسياحة الدينية، بعد الفشل الذريع في تأمين التمويل لمشاريع رؤية 2030 التي وعد بها ولي العهد.
سقوط “تروجينا” في فخ العجز

وأكد التقرير الألماني أن سلسلة من المشاريع الضخمة، وفي مقدمتها مشروع “تروجينا” الجبلي، واجهت قرارا بالتعليق نتيجة أزمات مالية خانقة وضعف شديد في العوائد الاستثمارية المتوقعة. وتأتي هذه “إعادة الهيكلة” القسرية في ظل اتساع عجز الميزانية السعودية وهبوط أسعار النفط، مما وضع الخطط الاقتصادية للمملكة في مأزق وجودي بعيداً عن أضواء الافتتاحات الوهمية.

وبحسب “دويتشه فيله”، فإن ما تصفه الرياض بـ “إعادة التموضع الاستراتيجي” ليس سوى غطاء لعملية إنقاذ لما تبقى من هيبة النظام الاقتصادي. فبينما تستمر الماكينة الإعلامية الرسمية في ضخ أخبار “ظاهرية” حول جذب استثمارات مليارية، تكشف الوقائع على الأرض عن هروب رؤوس الأموال الأجنبية وتخوف المستثمرين من غياب الشفافية والتقلبات السياسية.

ويعكس هذا التحول الجذري انهيارا حقيقيا في بنية الخطط الاقتصادية التي بُنيت على التوقعات المتفائلة، حيث عادت السلطات للاعتماد على “السياحة الدينية” كمصدر دخل مضمون وسهل، محولة “الرؤية” من مشروع تحولي شامل إلى مجرد أداة دعائية دولية تهدف لتلميع صورة النظام وتغطية الفشل في إدارة موارد البلاد.