أخبار عاجلة

تنديد دولي بمجازر “المسيرات” في السودان .. دارفور وكردفان تعيشان أسوأ مجاعة في العالم تحت وطأة الحرب

نبأ – ببيان متأخر، أعربت 24 دولة أوروبية عن قلقها المتأخر إزاء تصاعد عمليات قتل المدنيين الممنهجة وتدمير البنية التحتية في السودان، في ظل استمرار الهجمات الجوية وعمليات القصف بالطائرات المسيرة التي تستهدف النازحين والمرافق الصحية وقوافل الإغاثة، وسط اتهامات صريحة لمرتكبي هذه الهجمات بارتكاب “جرائم حرب”، دون أن يتم تسمية قوات الدعم السريع صراحة.

وأكد البيان الدولي المشترك أن ولايتي دارفور وكردفان تشهدان حاليا أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث تفتك المجاعة والعنف الجنسي بآلاف الأبرياء، مع تسجيل نزوح أكثر من 100 ألف شخص في كردفان وحدها خلال الأشهر الأخيرة. وشددت الدول الموقعة على ضرورة وقف الهجمات المتعمدة على العاملين في المجال الإنساني، معتبرة أن استهداف قوافل الغذاء يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي يستوجب تحقيقا مستقلا وتقديم المسؤولين للعدالة.

من جانبه، كشف مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن تقارير مروعة تفيد بمقتل أكثر من 50 مدنيا في غارات جوية بواسطة طائرات مسيرة يومي الأحد والاثنين الماضيين، مطالبا أطراف النزاع بالامتناع عن استخدام المدنيين كدروع بشرية أو لأغراض عسكرية.

وفي محاولة لتخفيف وطأة الكارثة، أعلن برنامج الأغذية العالمي وصول قافلة مساعدات تضم 26 شاحنة إلى مدينتي الدلنج وكادوقلي بجنوب كردفان، محملة بـ 700 طن من السلع الغذائية لدعم نحو 130 ألف شخص، في خطوة تهدف لإنقاذ آلاف الأمهات والأطفال من سوء التغذية الحاد الذي يهدد حياتهم.

وتأتي هذه التحذيرات الدولية في وقت يقترب فيه الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع من عامه الثاني، مخلفا عشرات آلاف القتلى وأكثر من 11 مليون نازح، في ظل صمت دولي مريب عن الأطراف الخارجية التي تواصل مدّ نيران الحرب بالسلاح والعتاد، كالسعودية والإمارات، مما يحوّل السودان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب دماء شعبه.