أخبار عاجلة

انهيار استثمارات السيادي السعودي في واشنطن: ضياع 43 مليار دولار وتآكل المحفظة إلى أدنى مستوى منذ 5 سنوات

نبأ – كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الأوراق المالية الأميركية عن تراجع حاد ومقلق في قيمة حيازة “صندوق الاستثمارات العامة السعودي” من الأسهم الأميريية، حيث هوت إلى نحو 13 مليار دولار فقط بنهاية الربع الرابع من عام 2025. ويمثل هذا الرقم أدنى مستوى يصل إليه الصندوق في قرابة خمس سنوات، مما يثير تساؤلات كبرى حول مصير المليارات التي ضُخت في هذه الأسواق.

وتظهر الأرقام حجم التخبط الإداري الذي يعاني منه الصندوق تحت قيادة محمد بن سلمان، فبعد أن بلغت قيمة استثماراته نحو 56 مليار دولار في عام 2021، سلكت المحفظة مسارا هبوطيا حادا لتفقد أكثر من 43 مليار دولار من قيمتها الإجمالية في غضون سنوات قليلة. هذا “التقليص” الذي تحاول الرياض تصويره كقرار استراتيجي، يعكس في جوهره هروبا من خسائر متراكمة ناتجة عن سوء تقدير للمخاطر في السوق الأميركية.

وبينما تستمر الماكينة الإعلامية للنظام السعودي في تسويق أوهام “كفاءة الإدارة” ووعود التنويع الاقتصادي، تأتي إفصاحات هيئة الأوراق المالية الأميركية لتكشف زيف هذه الادعاءات. إن تبخر هذه المبالغ الضخمة يثبت أن المال العام بات وقودا لمغامرات استثمارية متقلبة تفتقر لأدنى معايير الشفافية والتخطيط العلمي، حيث يدفع المواطن ثمن قرارات “المقامرة” السياسية والاقتصادية التي تُدار في الغرف المغلقة.

تراجع الاستثمارات بنسبة تقارب 77% عما كانت عليه قبل أربع سنوات، يضع الصندوق في موقف محرج أمام شعارات “التحول الكبير”، ويؤكد أن الفشل في الحفاظ على قيمة الأصول السيادية هو النتيجة المنطقية لربط الاقتصاد برؤى فردية بعيدة عن الواقع، مما يجعل “السيادي السعودي” مجرد أداة لاستنزاف الثروات في صفقات لم تحقق العوائد المرجوة منها للأجيال القادمة.