نبأ – كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن ارتباك واضح في مواقف الإدارة الأميركية حيال المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في ظل تراجع دونالد ترامب عن خطاب “تغيير النظام”، وتأجيله إلى مرحلة لاحقة بعد إدراك صعوبة تحقيق هذا الهدف بالتوازي مع حملة القصف المكثفة التي تنفذها القوات الجوية الأميركية والإسرائيلية.
وبحسب الصحيفة، يسعى ترامب إلى تحقيق إنجاز ملموس يمكن تسويقه كنصر سياسي، في وقت تتحدث فيه دوائر الإدارة الأميركية عن احتمال استمرار الحرب لشهر إضافي أو أكثر في حال عدم التوصل إلى اتفاق، ما يعكس مأزقاً استراتيجياً متصاعداً.
في المقابل، تتجه تل أبيب نحو الغرق في حرب استنزاف حقيقية، مع تزايد التأثيرات على جبهتها الداخلية، سواء على المستوى الاقتصادي أو النفسي، رغم بقاء عدد الضحايا حتى الآن أقل مقارنة بما سُجّل خلال حرب الأيام الاثني عشر في حزيران يونيو الماضي.
وتُظهر المعطيات أن المبادرة العسكرية التي بدأتها “إسرائيل” لم تعد كافية لترجيح الكفة، إذ باتت القرارات الاستراتيجية بيد واشنطن، فيما يقتصر دور بنيامين نتنياهو على محاولة التأثير في توجهات الإدارة الأميركية، إلى جانب زعماء الخليج، في مقدمتهم محمد بن سلمان، الذين يبدون في موقع التابع للقرار الأميركي.
هذا الواقع يعكس تحوّلاً في ميزان القوى، حيث تبدو طهران أكثر ثباتاً في مواجهة الضغوط، مقابل تراجع في قدرة المحور الأميركي–“الإسرائيلي” ومن يدور في فلكه، على تحقيق أهدافه المعلنة.
قناة نبأ الفضائية نبأ