نبأ – يبدو أن الإمارات تتجه نحو تعزيز نفوذها في صياغة الخطاب الإعلامي والسياسي في المنطقة، في سياق ما يُعرف بـ”احتكار الرواية”، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتداعيات التطبيع مع إسرائيل. وبحسب ما أورده موقع “إمارات ليكس”، فإن هذا التوجه يعكس سعي أبوظبي إلى لعب دور محوري في توجيه الرأي العام العربي والدولي بما يتماشى مع تحولات سياساتها الخارجية المتماهية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
ويشير الموقع في تقريره الذي نشر في 18 ابريل الجاري إلى أن هذا المسار يتقاطع مع مرحلة إقليمية تشهد إعادة تشكيل التحالفات، حيث لم يعد التأثير مقتصرًا على الأدوات السياسية أو العسكرية، بل بات يشمل الإعلام والثقافة والمنصات الرقمية، في محاولة لإعادة تعريف أولويات الصراع في المنطقة.
يضاف إلى ذلك اعتماد الإمارات على أدوات “القوة الناعمة”، من خلال دعم مؤسسات إعلامية وثقافية، إلى جانب توظيف شخصيات مؤثرة ومنصات رقمية، بهدف الترويج لروايات بديلة تتماشى مع توجهاتها، خصوصًا في ما يتعلق بالتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
ويترافق هذا التوجه مع تراجع حضور الرواية الفلسطينية في بعض المنصات، أو حتّى إعادة تقديمها ضمن أطر مختلفة، ما يثير جدلًا حول طبيعة التحولات في الخطاب الإعلامي العربي، ومدى استقلاليته عن التأثيرات السياسية.
في المحصلة، يعكس هذا الطرح جدلًا أوسع حول الصراع على “من يملك الرواية” في الشرق الأوسط، فهل تنجح الإمارات في ترسيخ هذا الدور عبر أدوات الإعلام والقوة الناعمة، أم أن مظلومية القضية الفلسطينية واتّضاح حقيقة الكيان، إضافة إلى تعددية المنصات الإعلامية ستبقي المشهد بكلّ حقائقه واضحا؟
قناة نبأ الفضائية نبأ