أخبار عاجلة

لعبة النفوذ يشتعل مجددا بين أبوظبي والرياض جنوب اليمن

نبأ – يتخذ التنافس بين الإمارات والسعودية في جنوب اليمن طابعاً مركباً يتجاوز حدود التحالف التقليدي، ليقترب من نموذج صراع النفوذ المنخفض الحدة.

فالتحرك الإماراتي الأخير نحو واشنطن، عبر إعادة تنشيط حضور عيدروس الزبيدي سياسياً، لا يمكن فصله عن محاولة استعادة زمام المبادرة بعد فترة من التراجع النسبي، خاصة في ظل صعود الدور السعودي كفاعل أكثر تأثيراً في إدارة الملف اليمني.

تعتمد أبوظبي على شبكة من الفاعلين المحليين المرتبطين بمشروع سياسي يميل إلى تكريس واقع انفصالي، ما يمنحها نفوذاً مباشراً في المناطق الساحلية والممرات البحرية الحيوية. في المقابل، تتبنى الرياض مقاربة أكثر حذراً، تركز على الإبقاء على شكل الدولة الموحدة، ولو بصورة هشة، لضمان الحد الأدنى من الاستقرار الأمني على حدودها الجنوبية ومنع تفكك يصعب احتواؤه لاحقاً.

هذا التباين في الرؤى لا يصل إلى مواجهة مباشرة، لكنه يخلق حالة تنافس مستمر تُترجم إلى تضارب في دعم القوى المحلية وتعدد مراكز القرار. النقد الجوهري أن هذا الصراع، سواء وُصف بحرب باردة أو إدارة نفوذ، يحوّل الجنوب اليمني إلى ساحة مفتوحة لتجاذبات إقليمية ودولية.