نبأ – تشهد اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحوّلًا ملحوظًا في مسارها، مع تصاعد تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، والتي أعادت تشكيل التوقعات الاقتصادية وفرضت ضغوطًا متزايدة على النمو والاستقرار المالي في المنطقة.
وفي التفاصيل، خفّضت مؤسسات دولية، أبرزها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تقديراتها لنمو المنطقة خلال عام 2026، حيث تراجعت التوقعات إلى نحو 1.1% وفق صندوق النقد، و1.8% بحسب البنك الدولي، في انعكاس مباشر لتداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران على أسواق الطاقة والتجارة العالمية. كما حذّرت مؤسسات بحثية مثل “أوكسفورد إيكونوميكس” من احتمال دخول بعض اقتصادات الخليج في حالة ركود مؤقت.
ويعود هذا التراجع إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط والغاز، إلى جانب زيادة تكاليف الشحن والتأمين، ما أدى إلى موجة تضخمية أثقلت كاهل الاقتصادات، خصوصًا في الدول المستوردة للطاقة. ورغم استفادة بعض الدول المصدّرة من ارتفاع الأسعار، إلا أن ذلك لم يمنع انتقال الضغوط إلى بقية القطاعات الاقتصادية.
كما ساهمت حالة عدم اليقين الجيوسياسي في زيادة تقلبات الأسواق المالية، وتراجع ثقة المستثمرين، إلى جانب اضطراب سلاسل الإمداد وحركة التجارة، خاصة في الممرات الحيوية، ما عمّق من التحديات الاقتصادية على مستوى المنطقة ككل.
ويعكس هذا المشهد هشاشة البنية الاقتصادية في العديد من دول الشرق الأوسط وتحديدا الدول الخليجية المعتمدة بشكل أساسي على عائدات النفط وعلى رأسها السعودية، حيث يبقى النمو عرضة للصدمات الخارجية، في ظل اعتماد كبير على الطاقة وتباطؤ جهود التنويع الاقتصادي. ومع استمرار الحرب، تتزايد المخاوف من إطالة أمد الضغوط وتأخير التعافي، ما يضع الاقتصادات الإقليمية عموما والخليجية خصوصا أمام مرحلة أكثر تعقيدًا وعدم استقرار.
قناة نبأ الفضائية نبأ