نبأ – تقدم المجلس السياسي في ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير بالتعازي بالشّاب علي عبد الجليل فتيل الذي توفي في العراق قبل أيام، حيث كان يقضي سنوات الغربة، نتيجة سياسات النظام البحريني وملاحقته لشباب البحرين داخل البلاد وخارجها.
وقال في موقفه الأسبوعي، يوم الإثنين 19 مايو/ أيّار 2025، إن وفاة الشاب في الغربة يسلط الضوء من جديد على ملف مئات الشباب المهجرين، وما يعانونه من مضايقات وملاحقات أمنية، مشيرا إلى أنه موضوع يُحضَّر ليكون ملفا جديدا بيد نظام آل خليفة لبثّ اليأس بين المهجّرين البحرانيين، وتفكيك قواعد المعارضة، ومحاصرة حق العودة إلى الوطن.
ورأى المجلس السياسي أن استراتيجية ابتزاز المهجرين هي على حساب الحقوق والتخلّي عن الثورة وأهدافها، موضحا أنها السياسة ذاتها التي يعتمدها العدوّ الصّهيونيّ في فلسطين المحتلة وغزّة وجنوب لبنان، إذ تُطبَّق معادلة احتلال الأرض وتدمير وجود السّكان الأصليّين، ومن ثمّ تحويل التهجير القسريّ إلى جزء من استراتيجيّة الهيمنة والإبادة.
وحث على أن تبادر قوى المعارضة إلى إعداد رؤية مفصّلة حول ملف المهجرين في دول الشّتات، والنظر إليه على أنه واحد من الموضوعات الأساسية، وفي صُلب إدارة الثورة وحراك الشعب وتقوية قواعده وبيئاته.
وأكّد أن نظام آل خليفة أظهر مجددا عمالته لقوى الاستعمار، وعدم انتمائه لهذه المنطقة وشعوبها، إذ اختار اللهو وحضور سباق الخيل في بريطانيا بدلًا من حضور أعمال القمة العربية التي انعقدت في بغداد (17 مايو/ أيّار)، واصفا خرقه البروتوكول المعتاد بتسليم رئاسة القمة إلى الرئيس العراقي بأنه اختصار لطبيعة المرحلة الماضية التي ترأس فيها النظام البحريني الدّورة السّابقة للقمّة العربيّة، وجعلها منصّة لإدانة طوفان الأقصى، والتّغاضي عن جرائم الإبادة الإسرائيلية في غزّة والضّفة ولبنان واليمن، وكرّس فيها التّطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أنّ امتناع آل خليفة عن حضور قمّة بغداد هو إمعان وقح في استرضاء الأميركيّين والصّهاينة، ومواصلة للمسار المخزي للدّورة السابقة التي غضّت الطّرف عن إدانة كبرى الجرائم باغتيال الأمين العام لحزب الله الشّهيد السّيد حسن نصر الله في بيروت، واستباحة العواصم العربيّة، مستنكرًا ما جاء في كلمة وزير الخارجيّة البحريني بجلسةِ افتتاح القمّة من مواقف مخزية كرّست نهج التّطبيع والاستسلام للعربدة الأميركيّة- الصّهيونيّة تحت عنوان “السّلام”، وقبول الأمر الواقع الذي يفرضه العدوان الصّهيونيّ المتواصل على دول المنطقة وشعوبها.
وحذّر من الغطاء الجديد الذي روّجه وزير الخارجية البحريني في قمّة بغداد تحت عنوان: “التحالف الدّولي لتنفيذ حلّ الدّولتين” الذي تقوده السّعوديّة ليكون قناعًا لتمرير التطّبيع في المرحلة المقبلة، مؤكّدا أنّ آل سعود يتولّون إدارة هذا التّحالف بغية تنفيذ أجندة خبيثة تتلاقى مع أهداف العدوان الصّهيونيّ- الأمريكيّ.
ولفت المجلس السياسيّ في الائتلاف إلى أنّ زيارة المجرم «دونالد ترامب» الأخيرة إلى المستعمرات الخليجيّة كشفت المستوى الدّونيّ الذي يمثّله الطّاغية حمد مقابل بقيّة الطواغيت والوكلاء المستبدّين الذين تسابقوا إلى منح ترامب التريليونات من أموال الشّعوب وثرواتها، بينما لم يجد الطّاغية «حمد» غير التّفاخر بوجود الأسطول الأمريكيّ الخامس على أرض البحرين.
ورأى أنّ عبوديّة آل خليفة للمستعمرين والغزاة هي بوليصة التأمين المعتمدة لضمان استمرار أنظمتهم ونيلهم الحماية من الخارج، وهي الوصفة التي يريد الأمريكيّون والصّهاينة فرضها على كلّ الطّغاة والمجرمين ليضمنوا لهم البقاء والاستمرار مقابل المزيد من التّطبيع والعبوديّة والرّضوخ للإملاءات.
وأكّد أنّ شعوب المنطقة لن تقبل بأن تكون دولها وثرواتها في خدمة الاستكبار والاستعمار، ورغم كلّ ما جرى من دمار وإبادة على مستوى دول المقاومة وشعوبها، لن يُفرضَ عليها القبول بمنطق الرّضوخ والاستسلام للتطبيع والهيمنة.
وأشاد بشعب البحرين الذي يواصل حضوره في ساحات التّضامن مع فلسطين والمقاومة الشّريفة، وأنّه نموذج للرّوح الحيّة التي تنبضُ في عموم البلدان التي يعدّها مستعمرات حديثة بسبب استيلاء العملاء على أمورها وشؤون الحكم فيها، مؤكّدًا أنّ شعوب المنطقة ستكون لها كلمتها وموقفها الغالب في تحرير هذه المستعمرات، انطلاقًا من تمسّكها بالوفاء لمشروع المقاومة وجبهاتها الشّجاعة، والعمل الدّؤوب على هذا الدّرب وإلى حين تحقيق الانتصار على المستعمرين وأذنابهم وإسقاط الكراسي المدنّسة بالخيانة والإجرام والفساد.
قناة نبأ الفضائية نبأ