أخبار عاجلة

فورين بوليسي: السعودية مضطرة للاعتماد على واشنطن

نبأ – ليسَت السعودية بالقوة والنفوذ اللّذَين توحي بهما خطاباتها، ولذلك تبقى مضطرةً للاعتماد على الولايات المتحدة، كشبكة أمانٍ سياسية وأمنية. هذا ما رأتهُ مجلة “فورين بوليسي”، في الرابع والعشرين مِن أبريل الجاري، كاشفةً أنّ العدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران كان ثقيلًا على الرياض، لأنّ الأخيرة وجدَت نفسها بين رغبةٍ في تجنُّب الارتداد العسكري، وبين عجزٍ عن فرض مسارٍ مستقلّ بعيدًا عن المظلّة الأميركية.

وفوق ذلك، ومع مُعاناتها أصلًا من ضغوطٍ اقتصادية، ووقوعها في عجزِ ميزانية، يُضاف إليه ديون طائلة فاقمَتها سياسةُ اقتراضٍ واكتتابات، اضطرّت السعودية، إلى خفْض الإنفاق وتمديدِ الجداول الزمنية لمشاريع كبرى مرتبطة برؤية 2030 المزعومة، بينها مشروع “نيوم” في منطقة تبوك، فضلًا عن تأثُر مخططات هيئة الترفيه وتقليص الإنفاق على ما يُعرف بـ”الغسيل الرياضي” الصارف للأنظار عن سجلّ المملكة العامِر بانتهاكات حقوق الإنسان والبيئة.

يُذكر أنّ هذا التراجع المالي، يتقاطع مع مؤشراتٍ أُخرى، عن إعادة ترتيب الأولويات داخل الصندوق السيادي، تحت ضغط كلفة الالتزامات والاضطراب الإقليمي. النتيجة التي تلمّح إليها قراءة “فورين بوليسي” هي أنّ هيبة الخطاب لا تكفي، عندما يصبح الاقتصاد مكشوفًا، وعندما تُدار الحرب والسياسة من خارج الحدود.

وفي المُحَصّلة، تمشي السعودية على حبلٍ مشدود.. تُظهر القوّة في العلن، لكنّها تُمسك بذَيل واشنطن في لحظات الاختبار.