نبأ – علاماتُ استفهامٍ حول استقلال القضاء السعودي ومستوى كفاءته في التحكيم، بعد أن قضَت المحكمة التجارية العُليا بلندن، في 14 مِن يوليو الجاري، بإلغاء قرار تحكيمي جزئي في قضية نزاع تعاقدي في مشروع غاز الفاضلي في الجبيل.
النزاعُ دارَ بين الشركة السعودية PCMC، التي حصلَت على المشروع مِن “أرامكو”، والمُرتبط بأعمالٍ لوجستيّة وبُنى تحتية، حيث أحالَت الأُولى المشروع كمُقاوَلة منَ الباطن، إلى الشركة الإسبانية Tecnicas Renuidas، قبَيل التحكيم المؤسَّسي، رغم أنّ المشروعَ قائمٌ على الأراضي السعودية.
اللّافت أنّ الطرفَين تجاهلا تمامًا القضاءَ السعودي، في إشارةٍ ضمنية لافتقار النظام العدلي المحلي القدرة، حيث أيّد القاضي طعْنَ تكنيكاس بموجب المادة 67 من قانون الحُكم، مؤكدًا أنّ بند التحكيم في وثيقة طلب الشراء ينصّ على تحكيم خاص، ما يُسَلّط الضَوء على الفوضى التعاقدية في عددٍ منَ المشاريع، ويُسَبّب ارتباكًا في تفسير البنود بين شركاء محليين ودوليين. كما يكشفُ عن هشاشة بيئة التقاضي في السعودية، وسبب سعي الشركات الأجنبية إلى فضّ النزاعات في أنظمة قضائية غربية.
وفي تلخيصٍ للقضية، المحكمة حكمت بعد تجاهُل المدّعى عليهم للدعوى، وألزمَتهم بسَداد الديون والفوائد، مع تعويضاتٍ بسبب السلوك غير المتعاون، وأجازت التبليغ عبر البريد الإلكتروني.
قناة نبأ الفضائية نبأ