أخبار عاجلة

غزة تدخل المرحلة الخامسة من الجوع والمكتب الإعلامي: الاحتلال مسؤول والمجتمع الدولي متواطئ بالصمت

نبأ – أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، أن تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي الصادر اليوم الجمعة، يثبت رسميا المجاعة في القطاع، داعيا دول العالم لتحمل مسؤولياتها.

وقال المكتب، في بيان، إن التقرير الصادر عن نظام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، اليوم، يؤكد رسميا أن قطاع غزة، وخاصة مدينة غزة والمناطق المحيطة بها، يعيش حالة مجاعة متحققة وفق المعايير الدولية المعتمدة.

وذكر المكتب أن الإقرار الدولي بحالة المجاعة حقيقة مُثبتة، مشيرا إلى التقرير الأممي الصادر عن الـIPC، إلى جانب تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، جميعها تؤكد أن غزة تواجه كارثة إنسانية من صنع الإنسان، وأن ما يجري هو تجويع ممنهج قد يرقى إلى جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

ولفت إلى أن الواقع في قطاع غزة أكثر خطورة وكارثية، مؤكدا أنه وفقا لتقرير الـ(IPC)، هناك 514 ألف إنسان في غزة يعيشون حالة مجاعة فعلية، مع توقع ارتفاع العدد إلى 641 ألفا بحلول نهاية سبتمبر المقبل، وامتداد نطاقها أكثر مما هو عليه الآن.

واعتبر المكتب الإعلامي الحكوم” أن هذا التقييم يؤكد أن الحكم يستند إلى الوقائع الميدانية لا إلى التصريحات السياسية، وأن أي تدفق محدود وغير كاف للمساعدات لا يغيّر البنية العميقة للاحتياجات الإنسانية ولا يخفض المؤشرات عن عتبات المجاعة.

وأضاف: “تشير تقديرات الحكومة في غزة إلى أن كامل سكان القطاع، والبالغ عددهم 2,440,666 إنسان، بينهم 1.2 مليون طفل، قد دخلوا فعليا المرحلة الخامسة، وهي المرحلة الأشد من الجوع، نتيجة استمرار إغلاق العدو الإسرائيلي للمعابر ومنع إدخال الكميات المطلوبة لهذا العدد الكبير من السكان.

وأوضح المكتب أنه منذ 27 مايو 2025، بدأ العدو الصهيوني تحت ضغط دولي وإعلامي واسع بالسماح بدخول عشرات الشاحنات فقط، وهي لا تغطي سوى 14% إلى 15% من احتياجات السكان، ما يترك الغالبية الساحقة بدون غذاء كاف، في وقت تتزايد فيه أعداد الوفيات يوما بعد يوم.

وذكر أن العدو الإسرائيلي يستخدم إدارة منهجية لحرمان السكان من الغذاء، موضحا أن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن سلطات الاحتلال لم تكتفِ بفرض القيود على دخول المساعدات، بل أشرفت على إدارة عمليات نهب وسرقة للمساعدات عبر تجنيد عصابات إجرامية، لضمان عدم وصول الغذاء إلى السكان المدنيين، وضمان بقاء حالة التجويع أداة ضغط وعقاب جماعي، في انتهاك صارخ للمادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة.

وأكد أن قطاع غزة اليوم يقف أمام لحظة حاسمة في تاريخه الإنساني، والمجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى التزامه بمبادئ القانون الدولي الإنساني، والتغاضي عن هذه الجريمة الموثقة لن يعني سوى إعطاء سلطات العدو الإسرائيلي الضوء الأخضر لتكرارها.

وحمّل المكتب، المجتمع الدولي، وجميع دول العالم، وكل المؤسسات والمنظمات الدولية والأممية بلا استثناء، المسؤولية التاريخية إزاء هذه الجريمة، معتبرا تجاهل هذه الجريمة من قبل أي دولة أو منظمة دولية مشاركة فعلية في استمرار الانتهاكات، ويضعها تحت طائلة القانون الدولي.