نبأ – كشفت وسائل إعلام يمنية عن مصادرها رفض سعودي قاطع لمقترح “إصلاحي” تقدمت به أحزاب يمنية موالية للتحالف السعودي الأميركي، يقضي بإعادة هيكلة ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي”، مشيرة إلى أن الرياض اعتبرت الرؤية “سطحية وغير قابلة للتنفيذ”.
وبحسب المصادر، فإن الرفض السعودي لم يكن مجرد موقف سياسي، بل عُدّ رسالة واضحة تؤكد أن هذه الأحزاب، المنضوية تحت ما يعرف بتحالف العدوان، لا تملك وزنا فعليا أو إرادة مستقلة، ووصفت بأنها واجهات بلا قرار.
وأضافت أن اللجنة السعودية المكلّفة بالملف اليمني، برئاسة وزير الدفاع خالد بن سلمان، ردّت على الرؤية بموقف صادم، جاء فيه: “أثبتوا وجودكم في الميدان أولاً، وهو ما اعتبره مراقبون تأكيدا على فقدان هذه الأحزاب لأي شرعية شعبية أو سياسية.
المصادر لفتت أيضا إلى أن ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي”، الذي شكلته السعودية لقيادة المرحلة الانتقالية، لم يعقد اجتماعا بكامل أعضائه منذ أكثر من عام، ما يعكس حجم الانقسامات الداخلية والصراعات بين مكوناته.
وبحسب التقارير، فقد عارض رشاد العليمي، رئيس المجلس، مقترحا بتدوير منصب الرئيس، في مؤشر على تمسكه بالسلطة رغم تعثر أداء المجلس. كما أُشير إلى تورط بعض الأعضاء في ملفات فساد وتهريب النفط، ما ساهم في تعقيد المشهد السياسي.
ويرى مراقبون أن رفض السعودية للرؤية الإصلاحية لا يعود فقط لعدم قناعتها بمضمونها، بل يكشف عن رغبة في إبقاء الوضع على حاله، من خلال أحزاب ضعيفة ومجلس منقسم وسلطة شكلية تُستخدم لتبرير التدخلات، دون اعتبارهم شركاء حقيقيين، بل أدوات مؤقتة يتم تهميشها حين تُبدي مطالب إصلاحية.
قناة نبأ الفضائية نبأ