نبأ – على وقْع دخول المعتقَلين القصّر في سجن “جو” بالبحرين إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على الانتهاكات بحقّهم إلى جانب سُوء المُعامَلة، ومُطالبةً بالإفراج غير المشروط عنهم، ومع دخول الإضراب أسبوعه الثاني وتسجيل حالات إغماء متكرّرة وسط تجاهُل إدارة السجن للمطالب الإنسانية، أعادَ ناشطون تداوُل وثائق بريطانية تاريخية على مواقع التواصل الاجتماعي.
الوثائق تكشفُ تورُط النظام الخليفي بجرائم واسعة ضدّ المواطنين، خلال عشرينيات القرن الماضي، شملت القتْلَ وخطْفَ النساء وفرضَ ضرائب على إقامة مراسم عاشوراء، مُبَيِّنةً أنّ هذه الانتهاكات وقعَت في عهد الملك عيسى آل خليفة، قبل عزله من الحكم، في ظل احتجاجات شعبية متصاعدة آنذاك.
بناءً على ذلك، أوضحَ الكاتب والباحث السياسي عباس المرشد أنّ الوثائق تؤكد ارتكاب آل خليفة مجازر بين عامَي 1922 و1924 راح ضحيّتها أكثر مِن سبعين بحرينيًا، فيما اضطر كثيرون إلى الهجرة بسبب منعهم من إقامة شعائرهم الدينية. كما أشارَ إلى أنّ تلك الجرائم كانت تتم بدعمٍ بريطاني ضمن سياسةٍ استعمارية هدفت إلى إحكام السيطرة على المنامة.
الانتهاكات التاريخية تجدُ صداها اليوم في السياسات القمعية التي ينتهجها النظام الخليفي، مِن مُلاحقاتٍ أمنية واعتقالاتٍ تعسُفية. فبينما تتكشّفُ صفحات الماضي عبر الوثائق البريطانية، يتجدّد المشهد ذاته في الواقع المعاصر، حيث تُواصل السلطات انتهاكاتها، في مشهدٍ يُعيد إلى الأذهان تاريخًا منَ القمع والاضطهاد الذي لم يُطوَ بعد.
قناة نبأ الفضائية نبأ