نبأ – أعلنت القيادة الجنوبية للقوات المسلحة الأميركية، فجر اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ غارات جوية على ثلاث سفن في المياه الدولية شرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، في خطوة جديدة ضمن حملتها المستمرة ضد ما تزعم أنه تهريب دولي للمخدرات.
وفي الوقت الذي يروج فيه الجيش الأميركي للغارات على أنها جزء من عملية “مكافحة المخدرات”، تثير هذه الحملة تساؤلات حول شرعية هذه العمليات في المياه الدولية والانعكاسات الأخلاقية والسياسية لهذه السياسة العسكرية المفرطة.
وفقًا للبيان الصادر عن الجيش الأميركي، تم استهداف السفن بناء على معلومات استخباراتية تشير إلى تورطها في تهريب المخدرات عبر طرق معروفة في المحيط الهادئ. لكن السؤال الذي يُطرح هو “كيف يمكن تبرير الهجمات على السفن دون محاكمة أو تحقيق عادل؟ وهل أصبح قتل الأشخاص في المياه الدولية وسيلة معترف بها من قبل الولايات المتحدة للتعامل مع القضايا الداخلية لدول أخرى؟
السياسات الأميركية هذه مثال صارخ على “القتل خارج نطاق القضاء” والاستهتار بسيادة الدول، وتجسد استمرارا لنهج التدخل العسكري الذي لا يعترف بالحدود أو القوانين. وتصريحات المتحدث باسم وزارة الحرب الأميركية، كينغسلي ويلسون، التي زعم فيها أن العمليات العسكرية قانونية بموجب القانون الأميركي والدولي، تثير مزيدًا من التساؤلات حول حقيقة التزام الولايات المتحدة بالقانون الدولي. فكيف يمكن للولايات المتحدة أن تدعي احترامها للقوانين الدولية وهي تخرقها بشكل ممنهج من خلال عمليات عسكرية تستهدف الأشخاص دون محاكمة أو دليل قاطع؟ وهل حقا تسعى واشنطن إلى “مكافحة المخدرات”، أم أن هذه العمليات تُستخدم كغطاء لتوسيع نفوذها العسكري في المناطق التي تعتبرها مهددة؟
قناة نبأ الفضائية نبأ