أخبار عاجلة

فشل “الجباية” في السعودية .. آلاف المواطنين يمتنعون عن دفع الضرائب لابن سلمان

نبأ – في خطوة تعكس عمق المأزق الذي يواجهه النظام السعودي في تحصيل الجبايات المنهكة للمواطنين، أعلنت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك عن تمديد مهلة الإنذار ومبادرة إلغاء الغرامات حتى يونيو 2026.

ويأتي هذا التمديد، الذي أُعلن عنه مع بداية العام الجديد، بعد امتناع آلاف المواطنين والمكلفين عن سداد الضرائب والرسوم المفروضة رغم انتهاء المهل السابقة في ديسمبر 2025، ما يشير إلى حالة من التمرد الصامت والتذمر الشعبي المتصاعد نتيجة تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

لجوء النظام إلى سياسة “تمديد المهل” ليس إلا محاولة للالتفاف على حالة الاستعصاء المالي التي يفرضها الواقع المعيشي الصعب، حيث بات المواطن السعودي يجد نفسه بين مطرقة الضرائب المرتفعة وسندان غياب المحفزات والزيادات.

وقد ضجت منصة “أكس” بموجة من الاستياء الشعبي، حيث انتقد ناشطون إصرار السلطات على استنزاف جيوبهم بضريبة القيمة المضافة التي بلغت 15%، في ظل غياب أي علاوات أو تحسينات ملموسة في الرواتب، وخاصة لفئة المتقاعدين الذين يواجهون جمودا في معاشاتهم يقابله تضخم مستمر في أسعار السلع والخدمات الأساسية.

وتكشف هذه التطورات عن فجوة تتسع يوميا بين الدعاية لـ “رؤية 2030” وبين الواقع القاسي الذي يعيشه الشارع، حيث يُطالب المواطن بتحمل تكاليف مشاريع ضخمة ومدن وهمية عبر دفع رسوم وضرائب لا تتناسب مع دخله، بينما تغيب الامتيازات والزيادات السنوية التي كانت تمثل شريان حياة للأسر المتوسطة والفقيرة.

تمديد مهلة الجباية حتى منتصف 2026 لا يحل الأزمة، بل يرحل الانفجار المعيشي القادم فيما سياسة الضغوط المالية المباشرة بدأت تصطدم بجدار الرفض الشعبي الذي لم يعد قادرا على تحمل المزيد من الأعباء في ظل انعدام الشفافية في صرف هذه الأموال وتوجيهها لخدمة أجندات النظام الخارجية والفعاليات الترفيهية.