أخبار عاجلة

السعودية تنهي احتكار الإمارات لجزيرة سقطرى اليمنية في سباق لتقاسم النفوذ

نبأ – في خطوة تكشف عن تحول الصراع السعودي الإماراتي في اليمن من التنافس الصامت إلى المواجهة المفتوحة، مضت الرياض، اليوم الثلاثاء، في إجراءات عملية لتقويض الهيمنة الإماراتية على أرخبيل سقطرى، مستهدفة إنهاء احتكار أبوظبي للحركة الجوية التي استمرت لسنوات بعيدا عن أي إشراف سيادي يمني حقيقي. وكشفت مصادر مطلعة أن السلطات السعودية أصدرت توجيهات بوقف الرحلات الجوية المباشرة بين سقطرى ودبي، مقررة تحويل مسارها نحو مدينة جدة، في محاولة واضحة لربط الجزيرة الاستراتيجية بمركز القرار السعودي بدلا من التبعية الكاملة للإمارات التي تعاملت مع سقطرى طوال سنوات كملحقة تابعة لها.

وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الخطوط الجوية التابعة لحكومة التحالف الذي تقوده السعودية تستعد لتسيير أولى رحلاتها من سقطرى اعتبارا من الأربعاء، وهي رحلة يُرتب لها أن تنقل مواطنين روس، ما يعكس الرغبة السعودية في استعراض القدرة على إدارة الملفات الدولية للجزيرة وتهميش الدور الإماراتي الذي كان يسيطر حصريا على التشغيل الجوي. وبالتوازي مع ذلك، أعلنت “الخطوط اليمنية” عن توجه لافتتاح خط منتظم بين سقطرى وجدة، وهي خطوات تأتي ضمن حزمة قيود فرضتها الرياض مؤخرا على مطارات الجنوب، تضمنت منع الرحلات المباشرة مع الإمارات، في سياق محاولة السعودية إعادة ترتيب موازين القوى لصالحها بعد سنوات من تمدد النفوذ الإماراتي.

هذا الصراع المحموم يفضح زيف ادعاءات “إعادة الشرعية” التي رفعها التحالف، ويؤكد أن كلا من الرياض وأبوظبي تتعاملان مع الجغرافيا اليمنية كغنائم حرب ومناطق لتقاسم النفوذ وتكريس التقسيم. فبينما تحاول الإمارات عزل سقطرى عن محيطها وتحويلها إلى قاعدة استخباراتية وسياحية تابعة لها، تسعى السعودية اليوم لفرض وصايتها الخاصة عبر أدوات “الطيران” و”القيود الأمنية”، ليظل الشعب اليمني والسيادة اليمنية هما الضحية الكبرى لهذا الاستعمار الذي يمزق أوصال البلاد ويحول جزرها ومطاراتها إلى أوراق في مقامرة إقليمية لا تنتهي.