نبا – تصاعدت حدة التراشق السياسي والإعلامي بين الفصائل الموالية للسعودية وتلك المرتبطة بالإمارات، على خلفية عمليات عبث ونهب واسعة طالت مخازن السلاح والمعدات العسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة شرق اليمن، في مشهد يعكس عمق التصدع بين طرفي التحالف وتحول المحافظات الشرقية إلى ساحة لتصفية الحسابات.
وفجّر ما يسمى وزير إعلام حكومة التحالف، معمر الإرياني، المدعوم من السعودية، اتهامات مباشرة لأطراف لم يسمّها بفتح مخازن المعسكرات وتركها عرضة للنهب قبيل وصول “قوات درع الوطن” التابعة للسعودية. ولم يكتفِ الإرياني بذلك، بل ربط هذه التحركات بنقل أسلحة ومعدات من معسكر “جبل حديد” في عدن باتجاه محافظتي الضالع ولحج، ملمحا بوضوح إلى أن الهدف هو “خلط الأوراق” وتسهيل وصول السلاح إلى “الجماعات الإرهابية”، في إشارة ضمنية لمساعٍ إماراتية لتسليح تلك الجماعات.
في المقابل، ردت الوسائل الإعلامية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، بكيل الاتهامات للفصائل الموالية للسعودية، معتبرة أن هذه الفصائل هي من تقف وراء نهب المعدات العسكرية لتشويه صورة الانتقالي، وتبرير تحركات عسكرية سعودية قادمة للسيطرة على الشرق اليمني.
ويعكس هذا التراشق العلني وصول الصراع على النفوذ بين الرياض وأبوظبي إلى مرحلة حرجة، حيث يتم استخدام “شماعة الإرهاب” و”نهب المعسكرات” كأدوات للتحريض المتبادل بين الطرفين.
قناة نبأ الفضائية نبأ