نبأ – تأبى الرياضة السعودية إلا أن تسلك المسارات الملتوية ظنا منها أنها تسدد الأهداف تلو الأخرى ولو كانت غير نظيفة.
فمن الغسيل الرياضي إلى الفضائح التي تطال مصداقية الرياضة وتمسّ بأخلاقياتها، وهنا الحديث عن العداء السعودي يوسف العسيري الذي أطاح وحكومة بلاده بقرار توقيفه الصادر، عام 2023، عن وحدة النزاهة الدولية لألعاب القوى، بعد أن ثبت تعاطيه لمواد مخدرة من أجل تحسين أدائه، ما استدعى توقيفه عن اللعب لمدة عشر سنوات.
الفضيحة هذه المرة تتجلى بشكل أكثر تعقيدا وخطورة مع مشاركة اللاعب البالغ من العمر 36 عامًا، في بطولة السعودية لألعاب القوى لعام 2025 رغم كونه موقوفًا، في انتهاك صريح لشروط الإيقاف، ما يثير علامات استفهام كبيرة حول دور الاتحاد السعودي لألعاب القوى، وتغاضيه المتكرر عن المخالفات.
هذه المشاركة استدعت تشديد العقوبة الدولية بحقه ووضع الجهات الرياضية السعودية تحت تساؤلات بشأن خرقها الفاضح، علما أنها ليست المرة الأولى التي يثبت فيها تعاطي اللاعب مواد مخدرة، إذ تم توقيفه عام 2014 لمدة عامين للسبب نفسه.
تترك هذه القضية عدة تساؤلات لا ترتبط بمخالفة اللاعبين للقواعد، بل بفشل آليات الرقابة إضافة إلى انتشار ظاهرة التعاطي، التي تعكس أزمة أعمق في المجتمع، يمكن اختصارها باستخدام الرياضة كواجهة لتلميع صورة النظام الذي يروج للإصلاح والانفتاح، فيما القيم تتفكك وتتآكل من الداخل.
قناة نبأ الفضائية نبأ