نبأ – سجلت السعودية خلال عام 2025 مأساة إنسانية غير مسبوقة، حيث وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش إعدام السلطات لـ 356 شخصا على الأقل، محطمة بذلك الرقم القياسي للعام الثاني على التوالي، بعد أن شهد عام 2024 إعدام 345 ضحية.
وكشفت البيانات الصادرة عن منظمات “ريبريف” و”المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” أن الارتفاع الحاد في وتيرة القتل الممنهج هذا العام ارتبط بشكل أساسي بتنفيذ أحكام الإعدام في قضايا المخدرات التي لا تشمل القتل. وأشارت الإحصائيات إلى أن 240 من المعدومين أدينوا بجرائم متعلقة بالمخدرات، بينهم 188 من الرعايا الأجانب، فيما أعدمت السلطات 98 شخصا بتهم تتعلق بمادة “الحشيش” فقط، في تجاوز سافر للمواثيق الدولية التي تحصر العقوبة القصوى بـ “أخطر الجرائم”.
ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل طالت الأطفال والمعارضين السلميين، حيث نفذت السلطات حكم الإعدام بحق الشابين عبد الله الدرازي وجلال اللباد، رغم أن التهم المنسوبة إليهما تعود لفترة طفولتهما، حيث كان الدرازي يبلغ من العمر 17 عاما واللباد 15 عاما، وهي ترتبط بالمشاركة في احتجاجات ومواكب تشييع.
وفي خطوة تعكس رغبة النظام في خنق أي صوت يكشف الفساد، أعدمت السلطات الصحفي المعروف “تركي الجاسر” في يونيو الماضي، بعد نشاطه في فضح الفساد داخل الأسرة الحاكمة، ما يعزز المخاوف الدولية من استخدام الإعدام كأداة لقمع المعارضة السلمية وتصفية الحسابات السياسية.
من جانبها، أكدت “جوي شيا”، باحثة الشؤون السعودية في هيومن رايتس ووتش، أن هذا الاتجاه المروع يتطلب ضغطا دوليا لوقف موجة القتل. ووجهت شيا رسالة قوية للمشاهير والرياضيين المنخرطين في عمليات “الغسيل الرياضي” للسجل الحقوقي السعودي، داعية إياهم لإعادة النظر في صفقاتهم، متسائلة: “هل يستحق المال أن يرتبط أسماؤهم بموجة القتل هذه؟”.
وحذرت المنظمة من أن عددا من القاصرين ما زالوا يواجهون خطر الإعدام الوشيك، من بينهم يوسف المناسف، وعلي المبيوق، وجواد قريريص، وغيرهم، في ظل استمرار تجاهل الرياض للمواثيق الدولية والمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان.
قناة نبأ الفضائية نبأ