نبأ – في خطوة عدوانية جديدة تعكس نهج الابتزاز الذي تتبعه واشنطن ضد القوى السياسة في المنطقة، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترمب اليوم الثلاثاء، عن إدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في لبنان ومصر والأردن ضمن ما تسميه “قوائم الإرهاب”.
وجاء هذا الإجراء عبر بيان مشترك لوزارتي الخارجية والخزانة الأميركيتين، زعم أن هذه الخطوات تأتي في سياق جهود “إحباط العنف” وحرمان تلك القوى من مواردها، في محاولة أميركية واضحة لتجفيف منابع العمل السياسي والاجتماعي الذي لا يدور في فلك الإدارة الأميركية.
ويأتي هذا التصعيد ليعيد تأكيد استخدام البيت الأبيض لسلاح العقوبات كأداة للتدخل في الشؤون السيادية للدول، حيث ركزت الإدارة الأميركية في تصنيفها الأشد على الساحة اللبنانية عبر إدراج “الجماعة الإسلامية” وأمينها العام محمد فوزي طقوش تحت مسمى “منظمة إرهابية أجنبية”، وهو ما يُفسر بأنه محاولة لمحاصرة القوى التي أعلنت انخراطها في إسناد المقاومة في فلسطين. كما شملت الإجراءات فروع الجماعة في مصر والأردن تحت مسميات قانونية تتيح لواشنطن ملاحقة الأصول المالية والضغط على الحكومات المحلية لتبني الأجندة الأميركية الصارمة تجاه هذه المكونات.
هذه الإجراءات التي يقودها الجناح المتشدد في إدارة ترامب لا تنفصل عن المساعي الأميركية الدائمة لحماية أمن الكيان الصهيوني وتفتيت القوى المنظمة في العالم العربي، حيث تسعى واشنطن من خلال هذه “الخطوات الأولى” إلى ترهيب أي حراك شعبي أو سياسي يرفض التبعية. ومن شأن هذه القرارات أن تزيد من حدة التوتر الإقليمي، كونها تعبر عن استمرار السياسة الأميركية في تصنيف الشعوب وحركاتها بناء على مدى خضوعها لمصالح واشنطن، متجاهلة الحقوق السياسية والقوانين الدولية التي تمنع التدخل في خيارات الشعوب الداخلية.
قناة نبأ الفضائية نبأ