نبأ – في مشهد يجسد حالة الارتهان الكامل، استدعى وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، رئيس ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي” رشاد العليمي وأعضاء مجلسه في الرياض، لإصدار توجيهات جديدة تتعلق بمستقبل المناطق اليمنية المحتلة.
اللقاء الذي عُقد تحت لافتة “السلام” و”الاستقرار”، لم يكن في جوهره سوى فصلا جديدا من فصول إدارة الصراع بين أدوات التحالف السعودي الإماراتي المفكك، ومحاولة سعودية لاحتواء التداعيات الناتجة عن تآكل نفوذ الإمارات وتفكك فصائلها في الجنوب.
وكشف خالد بن سلمان بوضوح عن نوايا المملكة في اللعب بورقة التجزئة، من خلال تأكيده على ما وصفه بـ “مستقبل القضية الجنوبية” عبر بوابة “مؤتمر الرياض”.
هذا التحرك السعودي يهدف إلى إيجاد صياغة سياسية تضمن للرياض السيطرة الدائمة على الممرات المائية والمواقع الاستراتيجية في الجنوب تحت ستار “الحلول العادلة”، وهو ما يكرّس واقع الانقسام ويشرعن تمزيق النسيج الوطني اليمني خدمة لأطماعها.
وفي محاولة لتجميل وجه المملكة، عاد الوزير السعودي للحديث عن حزمة مشاريع تنموية ودعم اقتصادي مزعوم، وهي الوعود التي يصفها الشعب اليمني بـ “حقن التخدير” التي تُصرف بالتزامن مع استمرار الحصار ونهب الثروات النفطية والغازية اليمنية. هذا الدعم الذي تمنّ به الرياض، يأتي في وقت يعاني فيه المواطن في المحافظات المحتلة من انهيار معيشي كارثي ناتج عن سياسات “مجلس القيادة” الممنهجة لتدمير العملة الوطنية وإفقار المجتمع.
من جانبه، واصل رشاد العليمي لعب دور “الموظف” المطيع، واصفا العلاقة مع الرياض بأنها تشهد مرحلة جديدة من الشراكة. هذا الخطاب يعكس العجز التام لهذه الأدوات عن اتخاذ أي قرار وطني مستقل، ويؤكد أن ما يسمى بـ “مجلس القيادة” ليس إلا واجهة لتمرير أجندات الوصاية السعودية، بعيدا عن تطلعات الشعب اليمني الذي يرفض كل أشكال التواجد الأجنبي والتقسيم القسري لأراضيه.
قناة نبأ الفضائية نبأ