نبأ – في مؤشر خطير على تنامي النهج القمعي ضد الحريات الدينية، بدأت السلطات الكويتية تتبنى السياسات ذاتها التي تتبعها الأنظمة الديكتاتورية في السعودية والبحرين تجاه المكون الشيعي. فبذريعة “مخالفة القانون” و”إثارة الفتن”، أشرف وزير الداخلية الكويتي فهد يوسف سعود الصباح على مداهمة حسينية في أحد المنازل وإغلاقها، محولا ممارسة الشعائر الدينية وإحياء التراث التاريخي إلى “جريمة أمنية” تستوجب الملاحقة الجنائية.
وادعى الصباح أنه تم ضبط حسينية غير مرخصة داخل إحدى المنازل وبصورة مخالفة للقانون وتجاوز للنظام العام. وقال إنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق القائمين على الموقع، وإحالتهم إلى جهة الاختصاص، وإغلاق الحسينية، إضافة إلى إزالة ما وزعم أنها تعديات خارج المنزل. كما زعم أن وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي ممارسات مخالفة للقانون تحت أي مسمى أو ذريعة، وأن التعامل مع مثل هذه التجاوزات سيكون فوريا وحازما ودون استثناء.
ودعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الجهات الأمنية، والإبلاغ عن أي مخالفات أو ممارسات سلبية يتم رصدها عبر الجهات الأمنية المعنية، بحسب تعبيرها.
إن هذا الاستهداف الواضح، والذي روجت له وسائل إعلام سعودية بحفاوة، يكشف عن محاولة السلطات الكويتية التضييق على حرية الاعتقاد تحت مسميات “النظام العام” واشتراطات السلامة. كما أن إزالة معالم الحسينية وتصويرها كخطر على المجتمع، ليس إلا استنساخا لتجارب القمع في المنامة والرياض التي تستهدف طمس الهوية الدينية لقطاع واسع من المواطنين.
وبهذا الإجراء، تنضم الكويت رسميا إلى نادي الأنظمة التي تستخدم “الأمن” كشماعة لضرب التعددية الطائفية وتكريس سياسة التمييز والاستقصاد الممنهج.
الكويت:
-ضبط حسينية غير مرخصة داخل إحدى المنازل.
-الحسينية استخدمها صاحب حساب على مواقع التواصل بنشر محتوى يتضمن إثارة الفتن الطائفية، من خلال إعادة تمثيل أحداث تاريخية من منظور أصحابها.
-تم إزالة جميع التعديات خارج المنزل.
–
— أخبار السعودية (@SaudiNews50) January 15, 2026
قناة نبأ الفضائية نبأ