أخبار عاجلة

أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان : النظام الكويتي يصعّد قمع الحريات الدينية والسياسية ويلاحق المعارضين

نبأ – في تقرير لمنظمة أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، تتكشف صورة مقلقة عن الواقع السياسي والحقوقي في الكويت، تناقض الخطاب الرسمي الذي طالما قدّمها كإحدى أكثر دول الخليج انفتاحا. فخلف واجهة الاستقرار والتنظيم، تتصاعد سياسات التضييق على الحريات العامة، سواء في المجال الديني أو السياسي، بما يعكس نهجا سلطويا لا يختلف في جوهره عن سائر الأنظمة الاستبدادية في المنطقة.

أحد أبرز تجليات هذا النهج قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية منع الأئمة والمؤذنين والخطباء من أخذ إجازات خلال شهر رمضان. ورغم تبرير القرار بالحاجة إلى استمرارية الخدمات الدينية، إلا أنه يكشف عن عقلية السيطرة الشاملة للدولة على الأفراد، حتى في أدق تفاصيل حياتهم الشخصية. فبدل أن يكون رمضان شهرا للقيم الروحية والرحمة، يجري تحويله إلى موسم إضافي لفرض الطاعة والانضباط القسري، في انتهاك واضح لحقوق العاملين الأساسية.

هذا التحكم في المجال الديني يتقاطع مع قمع أشد في المجال السياسي. فقد أصدرت محكمة كويتية حكما بالسجن 15 عامًا مع الترحيل بحق الناشط سلمان الخالدي، ليس بسبب فعل عنيف أو جريمة حقيقية، بل بسبب آرائه ومنشوراته المنتقدة للأمير والسياسات الرسمية. وتؤكد التهم الفضفاضة مثل “إهانة الأمير” و“المساس بأمن الدولة” كيف تُستخدم القوانين كأدوات لإسكات المعارضة وتجريم الرأي.

قضية الخالدي تكشف أيضا عن بعد إقليمي خطير، إذ جرى تسليمه من العراق إلى الكويت رغم تمتعه بحماية اللجوء، في انتهاك صارخ لمبدأ عدم الإعادة القسرية. إن ما يجري ليس حالة فردية، بل نموذجا لتعاون أنظمة استبدادية لإسكات الأصوات الحرة أينما وُجدت.