نبأ – في مشهد يختصر حجم الفشل الذريع والارتباك الذي يعيشه نظام آل سعود، كشف تقرير لصحيفة “فايننشال تايمز” عن نهايةٍ فاشلة لمشروع “ذا لاين”، العمود الفقري لمدينة “نيوم” الخيالية. فبعد سنوات من الضجيج الإعلامي حول ناطحة سحاب تمتد لمئة ميل، اصطدمت طموحات محمد بن سلمان بجدار الواقع، ليتحول المشروع من “أعجوبة معمارية” إلى مجرد مستودعات لمراكز البيانات، في محاولة يائسة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من ثروات الشعب المبددة.
ويكشف هذا التحول الدراماتيكي عن “الحفرة المليارية” التي حفرها النظام لنفسه، فبينما كان الإعلام الرسمي يبيع الأوهام للعالم، كانت خزائن “صندوق الاستثمارات العامة” تستنزفها أسعار النفط المتراجعة والإنفاق الباذخ على شراء صفقات الرياضة العالمية والألعاب الإلكترونية. واليوم، يأتي مقترح تحويل المشروع إلى مركز بيانات ليكون “طوق نجاة” تقنيا يحاول النظام من خلاله ركوب موجة الذكاء الاصطناعي، لتبرير تبخر المليارات التي أُنفقت على أساسات أسمنتية باتت شاهدا على سوء الإدارة وتبديد أموال الشعب.
إن هذا التراجع ليس “مرونة في الأهداف” كما يدعي النظام، بل هو اعتراف صريح بالإفلاس الاستراتيجي. فالمشروع الذي قُتل من أجله الآلاف من العمال المهاجرين وهُجّر من أجله أبناء القبائل بدم بارد، يتلاشى اليوم ليصبح مجرد “غرفة خوادم” ضخمة.
إنها الحقيقة المرة التي ترفض الرياض إعلانها، وهي أن الوعود التي أطلقها بن سلمان عام 2016 تبخرت عندما واجهت الأرقام الحقيقية والعجز المالي في 2026، مما اضطره للتراجع، والمليارات التي كان يمكن أن تبني مستقبلا حقيقيا للسعوديين، تضيع اليوم في رمال الصحراء لتغطية فضيحة هندسية وتنموية ستذكرها الأجيال كواحدة من أكبر عمليات الاحتيال السياسي في التاريخ الحديث.
قناة نبأ الفضائية نبأ