نبأ – في خطوة تعكس هوس النظام الإماراتي بتحويل المنطقة إلى وكر للاستثمارات المشبوهة والأنشطة التي تضرب الهوية العربية والإسلامية، حطّ وفد تجاري رفيع المستوى من إمارة رأس الخيمة في هونغ كونغ هذا الأسبوع، في مهمة استمرت ثلاثة أيام تهدف إلى استقطاب المستثمرين الصينيين لتمويل أول مشروع “كازينو” قمار في تاريخ الإمارات.
وكشف عبد الله العبدولي، الرئيس التنفيذي لشركة “مرجان” المطور الرئيسي في الإمارة، أن الوفد يسعى بقوة لجذب شركات صينية للمشاركة في مشروع “وين المرجان”، وهو منتجع يحمل العلامة التجارية لشركة “وين ريزورتس” المدرجة في هونغ كونغ، ومن المقرر افتتاحه في عام 2027. هذا التوجه الإماراتي لا يهدف فقط لتنويع الاقتصاد، بل يكرس ارتهان الدولة للاستثمارات الأجنبية القائمة على أنشطة القمار والمضاربات، بعيدا عن أي تنمية حقيقية تمس حياة المواطن.
ولم تقتصر اللقاءات على الترويج للمنتجعات، بل شملت اجتماعات مكثفة مع المكاتب العائلية في هونغ كونغ، حيث تسعى رأس الخيمة لبناء بنية تحتية موازية لجذب ثروات النخب الآسيوية.
ويحاول النظام الإماراتي تصوير هذه التحركات كـ “تكامل جغرافي” مع هونغ كونغ، بينما هي في الحقيقة منافسة محمومة لفتح الأبواب على مصراعيها أمام غسل الأموال والتدفقات النقدية غير المراقبة، تحت ستار التعاون الاقتصادي.
يأتي هذا التحرك الإماراتي في ظل سباق مع الرياض، التي استبقتها هونغ كونغ بالتحضير لافتتاح مكتب اقتصادي وتجاري لها في العاصمة السعودية، مما يكشف حجم الصراع بين أبوظبي والرياض على استقطاب الرساميل الآسيوية، ويكشف أيضا أن هذه الزيارات التي تروج لمشاريع مثل”وين المرجان” تثبت أن أنظمة الخليج باتت مستعدة للتنازل عن أي قيم أخلاقية مقابل جذب المستثمرين.
قناة نبأ الفضائية نبأ