أخبار عاجلة

تقرير القدس لشهر يناير: تصعيد إسرائيلي في الأقصى وهدم جماعي يطال أحياء المدينة

نبأ – كشف التقرير الشهري لمحافظة القدس عن تصعيد إسرائيلي غير مسبوق خلال شهر كانون الثاني/يناير الماضي، واصفا إياه بـ”شهر التغول الاستيطاني”، حيث سُجلت انتهاكات جسيمة استهدفت الهوية الديمغرافية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة.

تصدر المسجد الأقصى واجهة الاستهداف إذ اقتحمه أكثر من 12 ألف مستوطن تحت حماية مشددة، بمشاركة من الوزير الصهيوني إيتمار بن غفير. وأكد التقرير أن الاحتلال انتقل من الاقتحامات الفردية إلى محاولة فرض سيادة قانونية عبر “السجود الملحمي” وتوصيات الكنيست بتقييد وصول المصلين في رمضان، لكسر الوضع التاريخي القائم.

كما شهد الشهر المنصرم مجزرة بحق الحجر والشجر، حيث نُفذت 86 عملية هدم وتجريف، منها 70 عملية هدم جماعي في حي المطار وحده تحت مسمى عملية “درع القدس”. كما واصلت سلطات الاحتلال سياسة “الهدم الذاتي” القسرية، وأصدرت 62 إخطارا جديدا بالإخلاء والهدم، تتركز غالبيتها في سلوان لصالح الجمعيات الاستيطانية.

على صعيد القمع الميداني، وثق التقرير اعتقال 103 مقدسيين، وإصدار 100 قرار إبعاد، 95 منها عن الأقصى، في محاولة لتفريغ المسجد من حماته. كما استمر استهداف الرموز الوطنية والدينية، عبر تمديد منع السفر لخطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري حتى عام 2026، واستمرار محاصرة محافظ القدس عدنان غيث.

لم يكتفِ الاحتلال بالهدم، بل دفع بـ 20 مخططا استيطانيا جديدا لبناء أكثر من 5 آلاف وحدة، في مسعى لترسيخ الحزام الاستيطاني حول القدس وعزلها نهائيا عن محيطها الفلسطيني، مما يعكس قرارا سياسيا بحسم معركة القدس ميدانيا بعيداً عن القوانين الدولية.