نبأ – تحت عنوان “قيدٌ لا ينكسر” نشرت منظمة القسط تقريرها السنوي لعام 2025 والذي يعبّر عن صورة قاتمة لأوضاع حقوق الإنسان في السعودية، مؤكدة أن التحولات الشكلية التي تروّج لها السلطات لا تعكس تغييرًا جوهريًا في واقع الحريات.
ويتناول التقرير الصادر في 2 فبراير الجاري، قضية القيود الصارمة المفروضة على المجتمع، حتى بعد الإفراج عن عدد من معتقلي الرأي، ويوثّق استمرار الاحتجاز التعسفي بحق آخرين، مع تمديد أحكام أو إصدار أحكام جديدة، شملت أيضًا رعايا أجانب.
وفي المقابل، سجل العام الماضي رقمًا قياسيًا مقلقًا في تنفيذ أحكام الإعدام، بلغ ما لا يقل عن 356 حالة، غالبيتها في قضايا بتهمة مخدرات غير مميتة، إضافة إلى إعدامات لمعتقلي الرأي بتهم فضفاضة، وإعدام أشخاص عن جرائم ارتُكبت وهم قاصرون.
كما يسلط التقرير الضوء على استمرار الاخلاءات القسرية، خصوصًا في مناطق المشاريع مثل نيوم في تبوك، وما يرافقها من مخاطر استغلال العمالة المهاجرة. وتؤكد المنظمة أن التمييز ضد النساء لا يزال متجذرًا قانونيًا، في ظل غياب دستور ونظام جنائي مكتوب، واستمرار الاعتماد على قوانين قمعية وغامضة. وتختتم المنظمة تقريرها بالتشديد على مسؤولية المجتمع الدولي في عدم تجاهل هذه الانتهاكات المتواصلة، وضرورة تبني مواقف قائمة على المبادئ.
ورغم حملات التلميع المكثّفة ومحاولات تحسين السمعة الدولية عبر الفعاليات الرياضية والاستثمارات الضخمة، يبقى واقع القمع في السعودية حاضرًا بثقله، لا تخطئه تقارير الحقوقيين ولا شهادات الضحايا. فالصورة التي تُصدَّر إلى الخارج تخفي منظومة قمع راسخة تقوم على إسكات الأصوات المستقلة، وتقييد الحريات، واستخدام القانون كأداة للعقاب لا للحماية.
قناة نبأ الفضائية نبأ