أخبار عاجلة

شمخاني: واشنطن وتل أبيب وجهان لعملة واحدة والرد على “إسرائيل” حتمي في حال وقوع أي عدوان والسيد الخامنئي هو الدعامة الأساسية

نبأ – في إطلالة استثنائية حملت دلالات الميدان والسياسة معاً، رسم المستشار السياسي لقائد الثورة والجمهورية الإسلامية، الأدميرال علي شمخاني، خارطة طريق المواجهة الإيرانية مع الأطماع الغربية.

شمخاني الذي ارتدى بزته العسكرية في مقابلة تلفزيونية، بعث برسالة جهوزية قصوى، مؤكدا أن زمن ضبط النفس قد انتهى، وأن أي حماقة أميركية أو إسرائيلية ستواجه بردّ إقليمي شامل لا يعرف الحدود.

وحسم شمخاني الجدل حول مخزون إيران النووي، مؤكدا رفض طهران المطلق لنقل موادها المخصبة خارج البلاد، موضحا أن التخصيب بنسبة 60% هو رد فعل شرعي لمواجهة مؤامرات الأعداء، وورقة قوة للتفاوض. ومع تمسكه بفتوى القائد الخامنئي بحرمة سلاح الدمار الشامل، شدد على أن التراجع عن نسبة التخصيب الحالية له “ثمن” يجب على الغرب دفعه.

كما كشف عن نقطة تقنية هامة تتعلق بصعوبة تخمين كمية اليورانيوم بدقة حاليا لوجود مخزون “تحت الأنقاض” يحتاج إجراءات أمنية معقدة لاستخراجه، وهو موضوع قيد البحث مع وكالة الطاقة الذرية.

وحصر شمخاني التفاوض مع الولايات المتحدة مباشرة وبشرط وحيد وهو الابتعاد عن التهديد والأوامر غير المنطقية. وأشار إلى فشل أوروبا في إثبات استقلاليتها، مما جعلها خارج معادلة التأثير. وأكد أن الانتقال من المفاوضات غير المباشرة إلى المباشرة ممكن في حال توفرت “النوايا الحسنة” وحصر الحوار في الملف النووي فقط، بعيدا عن الغطرسة.

أعلن المستشار السياسي لفائد الثورة أن إيران تعيش فعليا ظلال الحرب وتستعد لها كحتمية عسكرية، بينما تترك للدبلوماسية فرصة أخيرة. وحذر من أن أي عدوان لن يبقى حبيس الجغرافيا الإيرانية، فالواقع العسكري يفرض استهداف القواعد الأميركية في المنطقة، خاصة وأن إيران أبلغت دول الجوار بأنها لن تلتزم بالصبر إذا استُخدمت أراضيها للاعتداء.

وفيما يخص الكيان الصهيوني، أكد شمخاني أن واشنطن وتل أبيب وجهان لعملة واحدة، وأن الرد على “إسرائيل” حتمي وتلقائي في حال وقوع أي عدوان أميركي. كما لفت إلى أن البحر سيكون مسرحا أساسيا للمواجهات بقدرات لم تُختبر بعد، مؤكدا أن الصناعات العسكرية المحلية تمنح إيران تفوقا وقدرة على سد الثغرات الأمنية السابقة.

كما طمأن شمخاني بأن الثورة الإسلامية تزداد صلابة، معتبرا أن القلق المثار هو نتاج “حرب معرفية” تستهدف الوعي. وأشاد بصمود الجيل الجديد الذي أفشل مخططات “الخطة باء” الأميركية التي استهدفت الأمن الداخلي.

وختم بالتأكيد أن القيادة، متمثلة بالسيد الخامنئي، هي الدعامة التي تُصان بالأرواح، محذرا من أن أي مساس بها سيفجر أزمة كبرى في العالم الإسلامي تفوق خيال الأعداء.