أخبار عاجلة

اشتداد معارك “كردفان ودارفور”: الجيش والدعم السريع يتبادلان القصف

نبأ – يتواصل الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تبادل الطرفان قصف مواقع حيوية في غرب وجنوب البلاد، في استمرار للصراع المحتدم على حكم البلاد وموارده الاستراتيجية من معادن وأراضٍ زراعية وموانئ مطلة على البحر الأحمر.

وشهد إقليم دارفور ضربات جوية استهدفت مدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، حيث أفاد مصدر عسكري بأن القصف استهدف مستودعا تابعا لقوات الدعم السريع، ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب والدخان في المنطقة. وتعتبر زالنجي واحدة من خمس عواصم ولايات في الإقليم تخضع لسيطرة الدعم السريع.

وفي منطقة كردفان، طال قصف بمسيرة مدينة الدلنج، مستهدفا مبنى مفوضية العون الإنساني الحكومية. وبالتزامن مع هذه الضربات، يواصل الجيش تقدمه باتجاه كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، بعد إعلانه الأسبوع الماضي فتح ممرين في محيط الدلنج.

أدت العمليات العسكرية في كادوقلي إلى فرار نحو 80% من سكانها، أي قرابة 147 ألف شخص، وفقا لبيانات الأمم المتحدة. ومنذ سقوط الفاشر في أكتوبر الماضي، انتقل ثقل العمليات العسكرية لقوات الدعم السريع نحو كردفان، المنطقة الشاسعة والخصبة جنوب البلاد.

ووصف يان إيغلاند، الأمين العام للمجلس النرويجي للاجئين، جنوب كردفان بأنها أخطر جبهة في السودان وأكثرها إهمالا، محذرا من مواجهة مدن بأكملها لخطر الجوع في ظل كارثة من صنع الإنسان تتسارع نحو سيناريو انهيار شامل.

وأبدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلقه من تكرار الانتهاكات التي سجلت في الفاشر، بما في ذلك القتل الجماعي والعنف الجنسي والنهب، محذرا من نزوح أكثر من 25 ألف شخص من جنوب كردفان منذ أكتوبر الفائت.

وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد طالب طرفي النزاع، خلال زيارته الأخيرة للسودان، بضرورة تفادي تكرار الجرائم التي ارتكبت عقب السيطرة على الفاشر.