نبأ – في سياق التحولات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، تتكشّف خبايا المؤامرات التي تحاك ضد قطاع غزة المحاصر، لتظهر ملامح مسار متدرّج للهيمنة الأميركية، يتخذ من إعادة الإعمار بوابةً للنفوذ الاقتصادي والسياسي.
في تقرير نشرته صحيفة الغارديان في 3 فبراير الجاري، كشفت عن مسوّدة اقتراح قدمته شركة “غوثامز ذ.م.م” الأميركية إلى البيت الأبيض، تتضمن خطة لاحتكار خدمات النقل واللوجستيات في غزة لمدة سبع سنوات، مع ضمان أرباح تصل إلى 300%.
المشروع يقترح فرض رسوم على كل شاحنة تدخل القطاع، إضافة إلى رسوم التخزين والتوزيع، ما يحوّل المساعدات وإعادة الإعمار إلى نشاط ربحي مرتفع العائد. ورغم إعلان الرئيس التنفيذي للشركة، ماثيو ميكلسن، تجميد المقترح، تشير السجلات إلى استمرار تنسيق أحد الشركاء، كريس فانيك، مع مسؤولين في البيت الأبيض حول نظام إمداد جديد لغزة، وسط غموض رسمي بشأن طبيعة العقود.
يتقاطع ذلك مع رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومجلس السلام التابع له، والتي تطرح غزة كمجال استثماري بحت، وريفييرا الشرق الأوسط، في تجاهل واضح للواقع الإنساني والقيود الإسرائيلية المفروضة على حركة البضائع والتنقل.
بالتالي، يبدو أن المشروع الأميركي الجديد هو حلقة ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل غزة اقتصادياً تحت مظلة الهيمنة الأميركية، حيث تختلط إعادة الإعمار بالاحتكار، والمساعدات بالمصالح التجارية وتحقيق الأرباح، فالجميع مستفيد والخاسر الوحيد هم أهالي القطاع.
قناة نبأ الفضائية نبأ