نبأ – في تكريس جديد لسياسة التبعية العسكرية ورهن مقدرات البلاد للإدارة الأميركية، انطلقت في قاعدة الملك فيصل البحرية بجدة فعاليات التمرين البحري المشترك “المدافع الأزرق 26” بين القوات البحرية السعودية ونظيرتها الأميركية.
ويأتي هذا التمرين، الذي لم تعلن وزارة الدفاع عن مدته الزمنية، ليؤكد استمرار النظام السعودي في تقديم القواعد والأراضي السعودية كساحة مفتوحة للمصالح الاستراتيجية الأميركية في البحر الأحمر، تحت غطاء “تبادل الخبرات” و”تعزيز التعاون”.
ولا يمكن فصل هذا الحراك العسكري عن السياق السياسي والمالي الأخير، إذ يأتي “المدافع الأزرق” كترجمة فورية لسلسلة الاتفاقيات الدفاعية الضخمة التي وقعتها الرياض مع واشنطن بمليارات الدولارات خلال زيارة وزير الدفاع خالد بن سلمان الأخيرة إلى الولايات المتحدة. إن هذه الصفقات، التي تُستنزف فيها ثروات الشعب السعودي، تظهر بوضوح أن النظام لا يزال يرى في “الحماية الأميركية” الملاط الوحيد لبقائه، رغم كل الشعارات حول الاستقلال الاستراتيجي وتنويع الحلفاء.
إن إصرار الرياض على تكثيف هذه التمارين في هذا التوقيت الحساس يعكس رغبة النظام في لعب دور “الدرع” للمصالح الغربية في المنطقة. وبدلا من استثمار هذه المليارات في بناء قدرات دفاعية وطنية حقيقية ومستقلة، يواصل النظام السعودي سياسة “شراء الولاءات” من البيت الأبيض عبر عقود التسلح والتدريبات المشتركة التي تعزز في نهاية المطاف الهيمنة الأميركية على الممرات المائية الحيوية للمملكة.
قناة نبأ الفضائية نبأ