نبأ – إقرارٌ غير مُباشِر بفشَل الوعود الكُبرى، تبدّى في خروج وزير المال السعودي، محمد الجدعان، بتصريحاتٍ تُقوّض السردية الرسمية حول مشروع “نيوم” بمنطقة تبوك ورؤية 2030 المزعومة.
فالوزير، وخلال افتتاح “مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة”، بتاريخ الثامن مِن فبراير الجاري، اعترف أنّ مصداقية السياسات لا تُقاس بالخطط بل بنتائج التنفيذ، في إشارةٍ واضحة إلى تعثّر المشاريع العملاقة. هذا الكلام يأتي عقب الإعلان رسميًا عن تعثّر مشروع “نيوم” في تبوك بذريعة تغيُر في الخُطط، ما يُحوّل الخطاب منَ الترويج إلى التبرير.
وفي هذا الصدد، الجدعان دعا إلى التركيز على ما سمّاها الحلول العملية والخبرات الميدانية، مُبتعدًا عنِ الأطُر النظرية التي رافقت رؤية محمد بن سلمان منذ إطلاقها. كما أشاد بدَور الأسواق الناشئة في النمو العالمي، في ما يبدو هروبًا إلى الأمام، بحثًا عن سردية بديلة للفشل المحلي.
هذا التحوّل الخطابي يتقاطعُ مع تحذيرات صندوق النقد الدولي بشأن تباطؤ النمو وتقلبات رأس المال في المملكة، التي شدّدت عليها مديرته كريستالينا جورجيفا. وبدل محاسبة أسباب التعثّر، تُعاد صياغة الأولويات لتفادي كلفة الاعتراف. هكذا، تتحوّلُ المؤتمرات إلى منصّات لإعادة التموضُع، لا لتصحيح المسار.
قناة نبأ الفضائية نبأ