أخبار عاجلة

لا حج بلا تصريح: إجراءات سعودية تُحول الفريضة إلى أداة قمع وجباية

نبأ – أصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا تهديديا يتضمن عقوبات قاسية بحق المسلمين الراغبين في أداء الفريضة دون تصاريح السلطة في إمعان واضح في تسييس فريضة الحج وتحويل المشاعر المقدسة إلى مصدر للجباية المالية.

البيان الذي رفعه النظام تحت شعار “لا حج بلا تصريح”، يكشف عن تغليب العقلية “البوليسية” والربحية على روحانية الشعائر، حيث وصلت التهديدات المالية إلى أرقام خيالية تهدف إلى ترهيب الفقراء ومنعهم من بيت الله الحرام.

كما كشف البيان عن منظومة عقوبات انتقامية حيث قرر النظام فرض غرامة تصل إلى 20 ألف ريال على كل من يضبط وهو يحاول أداء الحج دون تصريح، مع التهديد بالترحيل والمنع من دخول المملكة لمدة 10 سنوات. ولم يتوقف الترهيب عند هذا الحد، بل فرض النظام غرامة تصل إلى 100 ألف ريال على كل من يسهل أو ينقل أو يؤوي حاجا، في محاولة واضحة لتمزيق أواصر التكافل بين المسلمين وتحويل المواطنين والمقيمين إلى مخبرين لصالح أجهزة القمع.

هذه الإجراءات ليست لتنظيم الحج كما يدعي النظام، بل هي اعتراف ضمني بفشل الإدارة السعودية في استيعاب ضيوف الرحمن رغم المليارات التي تُنفق على المشاريع الاستعراضية. وإن تحويل الحج إلى “تأشيرات سياحية” تُمنح للمشاهير والمطبلين بينما يُهدد من يرغب بأداء ركن من أركان الإسلام ولا يملك الأموال اللازمة بالسجن والغرامة والترحيل، ما يثبت أن النظام يرى في الحرمين الشريفين “ملكية خاصة” يمنح صكوك الغفران فيها لمن يشاء ويحرم منها من يشاء.