نبأ – أكدت قوى المعارضة في البحرين تمسكها بمطالب ثورة 14 فبراير 2011، في الذكرى الخامسة عشرة لانطلاقتها، مشددة على أن الشارع البحريني لا يزال ثابتا على شعارات العدالة والكرامة والسيادة، رغم حملات القمع والتضييق التي طالت القيادات والرموز والنشطاء على مدى السنوات الماضية.
وفي بيان سياسي صدر بهذه المناسبة، اعتبرت قوى المعارضة أن استمرار الحراك الشعبي بعد خمسة عشر عاما يمثل دليلا على أصالة الثورة وعدالة مطالبها، مشيرة إلى أن التمسك بالمطالب السياسية الدستورية، واعتماد وسائل احتجاج سلمية تستند إلى قيم أخلاقية ومبادئ عليا، حال دون انزلاق البلاد إلى سيناريوهات مأساوية شهدتها دول عربية أخرى.
وشدد البيان على أن الثبات الذي أظهره الشارع لا يعني الجمود، بل يعكس هوية إيمانية ونضالية متجذّرة تمنح الأجيال المتعاقبة مناعة ضد الإحباط، وتبقي جذوة المطالبة بالحقوق مشتعلة رغم انسداد الأفق السياسي.
وفي الجانب المعيشي، حمّلت قوى المعارضة السلطة المسؤولية عن تفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن غياب الدولة الدستورية العادلة أدى إلى سيطرة المتنفذين على المال العام، وهدر الميزانيات، وتغلغل الفساد في مؤسسات الدولة. كما انتقدت السياسات الاقتصادية التي قالت إنها تراعي مصالح خارجية على حساب المواطن، إلى جانب ما وصفته بتداعيات التجنيس السياسي واستمرار التمييز وغياب التطبيق الفعلي لشعار البحرنة، في ظل تفضيل العمالة الأجنبية في القطاعين العام والخاص.
وجددت المعارضة رسالتها إلى السلطة، مؤكدة أن الهتافات المطالبة بالحرية والعمل الكريم والسكن اللائق وإلغاء التطبيع لا تزال حاضرة في الساحات، وأن محاولات إنهاء الحراك أو فرض واقع سياسي بالقوة فشلت في كسر إرادة الناس.
وختم البيان بالتأكيد على أن الاستجابة الجادة لمطالب الشعب تبقى الخيار الوحيد لضمان الاستقرار الحقيقي وصون مستقبل البلاد، محذرا من استمرار تجاهل المطالب الشعبية وما قد يترتب عليه من تعميق للأزمات السياسية والاقتصادية.
قناة نبأ الفضائية نبأ