نبأ – دخلت الحكومة الفيدرالية في ثالث إغلاق جزئي لها خلال ستة أشهر فقط، بعد فشل الكونغرس في التوافق على مشاريع قوانين الإنفاق السنوي الـ12. وتتركز الأزمة الحالية في وزارة الأمن الداخلي، عقب انسحاب الديمقراطيين من اتفاق ثنائي لتمويلها، احتجاجا على حملة الرئيس دونالد ترامب المتصاعدة لتشديد إجراءات الهجرة في مينيابوليس.
ورغم تمويل 97% من المؤسسات الفيدرالية، إلا أن إغلاق وزارة الأمن الداخلي يضرب مباشرة عصب الحياة اليومية. ويواجه قرابة 61 ألف موظف في “إدارة أمن النقل”، المسؤولة عن 440 مطارا، واقعا مريرا بالعمل دون أجر قسريا بصفتهم عاملين أساسيين.
وتعيد هذه الأزمة للأذهان مشاهد إغلاقات سابقة، حيث اضطر الموظفون للنوم في سياراتهم بحثا عن لقمة العيش، وسط تحذيرات من أن استمرار تعنت الإدارة سيؤدي إلى إلغاء رحلات واضطرابات واسعة في أكثر المطارات ازدحاما نتيجة تغيب الموظفين العاجزين عن تغطية نفقاتهم.
لا تتوقف التداعيات عند السفر، بل تمتد لتطال “إدارة الطوارئ الفيدرالية” فبينما يكفي تمويلها الحالي للمدى القريب، يهدد أي إعصار أو كارثة مفاجئة بحرمان المتضررين من التعويضات الضرورية لترميم منازلهم. كما يواجه أصحاب الأعمال والقطاعات الطبية تعطلا في أنظمة التحقق الإلكتروني ومعالجة التأشيرات التي يعتمد استمرارها على تمويل الكونغرس، مما يضيف أعباء إدارية واقتصادية جديدة على المجتمع.
تعكس هذه الأزمة هشاشة المنظومة الأميركية التي تحول الخدمات الحيوية إلى رهينة للصراعات الحزبية. وبينما انتقد السناتور الديمقراطي جون فيترمان حزبه لتقديم السياسة على الوطن، اتهم نواب جمهوريون الديمقراطيين باستخدام الشعب كأداة تفاوض.
ومن المتوقع أن يستمر هذا الشلل حتى 23 فبراير، ملقيا بظلاله على خطاب “حالة الاتحاد” لترامب. وفي حين يصر الرئيس الأميركي على ربط المفاوضات بحماية قوات إنفاذ القانون وتشديد قبضته الأمنية، يبقى المواطن الأميركي عالقا في دوامة الابتزاز السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس.
قناة نبأ الفضائية نبأ