نبأ – أكد وزير الخارجية النرويجي إسبن بارت إيدي أن السياسات التي تنتهجها الإدارة الأميركية تساهم بشكل مباشر في تقليص نفوذ واشنطن على الساحة الدولية في اعتراف صريح يعكس عمق الأزمة التي تعيشها الدبلوماسية الأميركية.
وأوضح الوزير، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأميركية، أن القوة الدولية لم تعد تُقاس بالترسانة العسكرية وحدها، بل بات النفوذ السياسي والاقتصادي وتبادل الأفكار معايير أساسية تتآكل تدريجيا في الرصيد الأميركي نتيجة العناد السياسي والارتهان للمصالح الضيقة.
وتعليقا على توجهات إدارة دونالد ترامب، أشار إيدي إلى أن محاولات وزير الخارجية ماركو روبيو لفرض البرنامج الأميركي على الحلفاء الأوروبيين لن تقابل بالقبول المتوقع، مؤكدا أن زمن التبعية المطلقة قد ولى.
وبينما تحاول واشنطن استعادة الروابط العابرة للأطلسي بشروطها الخاصة، شدد الوزير النرويجي على أن أوروبا تتجه بوضوح نحو “السيادة والاستقلالية”، بحثا عن شراكات قائمة على توازن المصالح وليس الإملاءات، وهو ما يمثل ضربة لمساعي واشنطن في إبقاء القارة العجوز تحت عباءتها الأمنية والسياسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، كشف إيدي عن تحول استراتيجي في التجارة الأوروبية بعيدا عن الهيمنة الأميركية، حيث تواصل القارة توسيع علاقاتها مع قوى دولية أخرى، مشيرا إلى إبرام اتفاقيات تجارية حرة جديدة، كالاتفاقية مع الهند. وأكد أن التجارة العالمية لأوروبا في تصاعد مستمر، في حين تشهد المبادلات مع الولايات المتحدة تراجعا نسبيا، مما يعكس فشل سياسة الضغوط الاقتصادية الأميركية في لجم التوجهات الدولية نحو التعددية القطبية والتحرر من الوصاية التي تحاول واشنطن فرضها بذريعة حماية النظام الدولي.
قناة نبأ الفضائية نبأ