أخبار عاجلة

الحصار الإسرائيلي يحرم حجاج غزة من أداء الفريضة وسط صمت عربي وإسلامي مخزٍ

نبأ – في الوقت الذي تستعد فيه شعوب الأرض لتلبية نداء الحج، يواصل الاحتلال الإسرائيلي تشديد طوقه الإجرامي على قطاع غزة، حارما آلاف الفلسطينيين من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي.

هذا المنع الممنهج، الذي يأتي في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023، حوّل حلم الوصول إلى بيت الله الحرام إلى رمز إضافي للمأساة والمعاناة التي يعيشها القطاع المحاصر.

وقد نظمت جمعية شركات الحج والعمرة في قطاع غزة وقفة ومؤتمرا صحفيا، أمس الخميس، طالبت فيه بكسر الحصار وتأمين خروج الحجاج لموسم 1447 هجرية. واستنكر المشاركون استمرار إغلاق المعابر، محملين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية المسؤولية عن هذا الانتهاك الصارخ لأبسط الحقوق الدينية والإنسانية، وناشدوا الدول العربية والإسلامية التدخل العاجل لضمان حرية الحركة وتوفير ضمانات دولية لسلامة الحجاج.

وفي تصريح صحفي، أكد رئيس شركة الأهلي للحج والعمرة، محمد قاسم شبير، أن أهالي غزة، وغالبيتهم من كبار السن الذين تجاوزوا الستين عاما، محرومون قسرا من أداء فريضتهم منذ بدء محرقة الإبادة وإغلاق معبر رفح البري بشكل تام، موضحا أن الاحتلال لم يكتفِ بمنع العبادة، بل دمر بشكل متعمد مقرات شركات الحج والعمرة وبيوت مالكيها، ضمن مخطط الإبادة الشاملة.

ووجهت الفعاليات في غزة رسائل مباشرة وشديدة اللهجة إلى القيادة الفلسطينية والسلطات المصرية وكافة الزعماء العرب والمسلمين، داعية إياهم للضغط الحقيقي بشتى الوسائل لفتح معبر رفح. وتساءل شبير بمرارة عن سر هذا “التخاذل” أمام مطلب ديني شرعي، قائلاً: “نحن لا نطلب أموالا ولا طعاماً، بل نطلب حقنا في الوصول إلى مكة المكرمة وعودتنا آمنين”.

وأعربت شركات الحج والعمرة عن رفضها القاطع للإجراءات التي اتخذتها وزارة الأوقاف الفلسطينية بنشر رابط لتسجيل الحجاج من خارج القطاع واستثناء أهل غزة المحاصرين، معتبرين هذا الإجراء طعنة جديدة في خاصرة صمود أهل غزة وتكريسا لسياسة العزل التي يفرضها الاحتلال.