نبأ – كشف معهد “كاتو” الأميركي عن معطيات لافتة حول تداعيات المواجهة الأخيرة مع إيران، مشيرا إلى أن الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية أصابت ما لا يقل عن 12 قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، من بينها مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة العديد الجوية في قطر.
وأوضح التقرير أن حجم الأضرار التي لحقت بهذه القواعد بلغ مستوى دفع وزارة الدفاع الأميركية إلى تحويل عدد من أفرادها للعمل عن بُعد، فيما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” أن العديد من القواعد العسكرية في المنطقة باتت شبه غير صالحة للاستخدام.
ورأى المعهد أن قدرة إيران على مواصلة ضرباتها لمدة ستة أسابيع، مع الحفاظ على وتيرة العمليات، تستدعي إعادة تقييم شاملة للانتشار العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، خصوصا أن طهران نجحت في الاستمرار بالقتال وإلحاق أضرار مؤثرة، ما ساهم في دفع واشنطن نحو المسار الدبلوماسي.
وأشار التقرير إلى أن الموقع الجغرافي لإيران شكّل عامل تفوق حاسم، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز وما نتج عنه من تأثيرات سريعة على أسواق الطاقة العالمية، ما منح طهران ورقة ضغط استراتيجية خلال المواجهة.
كما لفت إلى أن انتشار نحو 40 ألف جندي أميركي في قواعد قريبة من الخليج جعلهم أهدافا مباشرة، مؤكدا مقتل ستة جنود أميركيين في ضربات استهدفت قواعد في الكويت، إضافة إلى أضرار كبيرة في قاعدة سلطان الجوية بالسعودية، شملت تدمير طائرة إنذار مبكر من طراز “E-3 Sentry” وإصابة طائرات للتزود بالوقود.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أنهت وجودها العسكري الطويل في سوريا خلال القتال، متسائلا عن جدوى استمرار الاعتماد على قواعد كبيرة متقدمة يمكن استهدافها بسهولة، خاصة إذا كانت غير قادرة على دعم العمليات العسكرية بشكل فعال.
كما حذر من وجود نقاط ضعف مشابهة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تنتشر القوات الأميركية على مقربة من الصين، التي تمتلك بدورها ترسانة صاروخية متطورة وقدرات صناعية تمكنها من إعادة بناء قوتها بسرعة في حال نشوب نزاع.
وخلص المعهد إلى أن التجربة الأخيرة مع إيران تفرض على صانعي القرار في الولايات المتحدة إعادة النظر في فلسفة القواعد العسكرية المتقدمة ودورها في الحروب المستقبلية، في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها قوى إقليمية ودولية صاعدة.
قناة نبأ الفضائية نبأ