نبأ – وضعت وزارة الخارجية الإيرانية النقاط على الحروف فيما يخص الأحداث الميدانية الأخيرة، حيث عقد الوزير عباس عراقجي اجتماعا موسعا اليوم الاثنين مع السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران لتعرية المخططات التي حاولت استغلال المطالب الشعبية لضرب استقرار الجمهورية الإسلامية.
وأكد الوزير عراقجي خلال اللقاء أن شرارة الأحداث بدأت في الثامن والعشرين من كانون الأول ديسمبر بمطالب اقتصادية مشروعة وهادئة من قبل التجار ورجال الأعمال، موضحا أن الحكومة الإيرانية انطلاقا من دستورها الذي يكفل حق الاحتجاج السلمي لم تتوانَ عن الاستجابة الفورية، حيث فتح رئيس الجمهورية بنفسه باب الحوار مع رؤساء الغرف التجارية ووجه وزيري الداخلية والصناعة للتوصل إلى توافقات مرضية وهو ما تم بالفعل لينتهي الملف المطلبي بروح المسؤولية الوطنية.
وفي كشف صريح لمستوى التدخل الخارجي، أكد عراقجي أن أطرافا دخيلة اقتحمت المشهد بعد نجاح الحوار الحكومي محولة المسار السلمي إلى أعمال شغب منظمة، واستعرض الوزير أدلة موثقة تشمل تسجيلات صوتية لأوامر صدرت لإرهابيين بإطلاق النار المباشر على المدنيين وقوات الأمن، إضافة إلى صور ميدانية تثبت توزيع أسلحة مهربة على المشاغبين بهدف رفع حصيلة الضحايا والمتاجرة بدماء الإيرانيين، موجهاً اتهاماً مباشراً لجهاز الموساد وأعوانه بالوقوف وراء عمليات القتل الميداني.
ووصف عراقجي تصريحات دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات بأنها تدخل سافر وفج في الشؤون الداخلية الإيرانية، ومشدداً على أن واشنطن ما زالت تتوهم القدرة على التأثير في إرادة الشعب الإيراني عبر التحريض السطحي. واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى اقتراب الذكرى السنوية السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية، معتبراً أن هذه المسيرة الطويلة المليئة بالصعود والهبوط أثبتت قدرة الجمهورية الإسلامية على حفظ استقلالها واقتدارها ومواجهة كافة المؤامرات الخارجية مهما بلغت شدتها.
قناة نبأ الفضائية نبأ