نبأ – شهدت إيران منذ صباح اليوم الاثنين طوفانا بشريا، حيث خرج الملايين في تظاهرات كبرى للتنديد بجرائم مثيري الشغب والعصابات الإرهابية المسلحة التي استهدفت أمن المواطنين واستقرار البلاد خلال الأيام الماضية.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد وقوفهم خلف نظامهم الإسلامي وقيادتهم الحكيمة، معبرين عن غضبهم العارم تجاه الاستهداف الممنهج للمقدسات والممتلكات العامة، لاسيما بعد إقدام الأدوات المأجورة للخارج على حرق المساجد والاعتداء على الحرمات في سلوك إجرامي غريب عن ثقافة الشعب الإيراني الأصيل.
وفي خطوة تعكس قدسية المعركة وكرامة التضحيات، أعلنت الحكومة الإيرانية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام على أرواح شهداء، مؤكدة في بيان رسمي أن دماء قوات التعبئة والشرطة التي سُفكت على يد “دواعش الداخل” هي ضريبة التمسك بالاستقلال أمام الغطرسة الأميركية والكيان الصهيوني.
وشدد البيان على أن المشاهد الدموية التي نفذها المخربون كشفت بوضوح عن هوية المخطط، حيث لم يمارس هذا المستوى من الوحشية سوى تنظيم “داعش” الذي تربى في أحضان الاستخبارات الغربية، مما يثبت أن المواجهة الحالية هي مواجهة وجودية ضد أدوات واشنطن الساعية لزعزعة أمن إيران القوية.
هذا الزحف المليوني اليوم يوجه رسالة حاسمة لساكن “البيت الأبيض” وتل أبيب، مفادها أن الرهان على تحريك الشارع ضد دولته قد سقط أمام وعي الشعب الإيراني الذي يدرك تماما حجم المؤامرة. فإيران التي انتصرت في كافة معاركها السياسية والعسكرية، تثبت اليوم مجددا أنها عصية على الانكسار، وأن “أعمال الشغب” المأجورة لن تزيد النظام والشعب إلا تلاحما في خندق واحد لمواجهة الاستكبار العالمي وحماية منجزات الثورة الإسلامية.
قناة نبأ الفضائية نبأ