نبأ – في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك التزاماته الإنسانية، أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – أونروا، اليوم الأربعاء، أن العائلات النازحة في قطاع غزة تواجه أزمة حادة وغير مسبوقة في الوصول إلى مياه الشرب النظيفة. وأوضحت الوكالة أن الملاجئ المكتظة تعيش حالة من الاعتماد الكامل على المياه المنقولة عبر الشاحنات، مما يجبر النازحين على ترشيد “كل قطرة” للبقاء على قيد الحياة.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إلا أن الوقائع الميدانية تؤكد أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يوقف عدوانه، بل انتقل إلى مرحلة “الإبادة البطيئة” عبر خروقات يومية بلغت بحسب تقارير حقوقية أكثر من 1200 خرق منذ بدء الاتفاق. ولا تزال سلطات الاحتلال تمنع دخول الغالبية العظمى من شاحنات المساعدات والوقود، حيث لم يسمح الاحتلال إلا بدخول نحو 11% فقط من كميات الوقود المتفق عليها، مما أدى إلى شلل محطات تحلية المياه والصرف الصحي.
وأشارت مصادر في “الأونروا” إلى أن تلوث المياه واختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي في مخيمات النازحين ينذر بانتشار وبائي للأمراض المعوية والتهاب الكبد، في وقت يقف فيه المجتمع الدولي عاجزا عن إلزام الاحتلال ببنود “بروتوكول المساعدات” الذي يقضي بإدخال 600 شاحنة يوميا، بينما لا يتجاوز ما يسمح الاحتلال بدخوله حاليا الـ 40% من هذه الكمية، ومعظمها مواد ذات قيمة غذائية متدنية.
وتشدد الوكالة الدولية على أن الوصول إلى المياه هو أمر بالغ الأهمية للبقاء على قيد الحياة، في رسالة واضحة إلى أن استمرار الحصار المائي والغذائي هو استكمال لحرب الإبادة التي بدأت قبل عامين.
قناة نبأ الفضائية نبأ