أخبار عاجلة

ميدل إيست آي: مصر قدمت معلومات استخباراتية للسعودية حول أنشطة الإمارات في اليمن

نبأ – كشفت تسريبات استخباراتية نشرها موقع “ميدل إيست آي” عن عمق الصراع والتآكل في منظومة التحالفات الخليجية، حيث أقدم النظام المصري على تقديم نظام أبوظبي “قربانا” على مذبح المصالح مع الرياض.

وأفادت المصادر أن القاهرة سلمت السلطات السعودية تسجيلات صوتية وإحداثيات دقيقة ترصد الأنشطة التخريبية للإمارات في اليمن، وتوثق تنسيق مسؤوليها المباشر مع قادة “المجلس الانتقالي الجنوبي” لتمزيق وحدة اليمن، وذلك في محاولة مصرية لترميم علاقاتها المتصدعة مع السعودية على حساب حليفها الإماراتي.

وتعكس هذه التسريبات الوجه الحقيقي لسياسات النظامين السعودي والإماراتي في اليمن، حيث تحول البلد إلى ساحة لتصفية الحسابات وتبادل الطعنات بين حلفاء الأمس. فبينما تسعى أبوظبي عبر أدواتها إلى اقتطاع الجنوب وتحويله إلى محمية تابعة لها للسيطرة على الموانئ والممرات المائية، تحاول الرياض فرض وصايتها عبر ميليشيات بديلة، وهو صراع يدفع ثمنه الشعب اليمني دما وتشريدا. وقد رصدت الوحدات البحرية المصرية تحركات السفن الإماراتية في البحر الأحمر وزودت الرياض ببيانات دقيقة أسهمت في توجيه ضربات عسكرية ضد قوات الانتقالي التابعة لأبوظبي في محافظات الشرق اليمني، مما أدى إلى انهيار سيطرتها واستعادة القوات الموالية للسعودية لمدينة عدن.

إن هذا التسابق الاستخباري يظهر بوضوح أن الأنظمة الخليجية، رغم شعارات “تحالف دعم الشرعية” الزائفة، لا تملك مشروعا سوى الهيمنة والتقسيم. فالإمارات التي اتهمتها الرياض بتسهيل تهريب قادة الانفصال عبر أرض الصومال، تواجه الآن ضغوطا مصرية وسعودية منسقة، وصلت إلى حد نشر سفن “ميسترال” المصرية في جنوب البحر الأحمر لقطع خطوط إمدادها.

ولم تقتصر المعلومات الاستخباراتية على اليمن بل أطلعت مصر السعودية على تفاصيل الدعم الإماراتي لقوات “الدعم السريع” في السودان، معتبرة أن دعم أبوظبي للجماعات المسلحة والانفصالية في اليمن والسودان وأرض الصومال يمثل تهديداً متزايداً للأمن القومي المصري.

في المقابل، أعربت أبوظبي عن غضبها الشديد من اعتراض مصر لمعلومات وتمريرها للسعودية. وبحسب مصدر دبلوماسي، حذرت الإمارات القاهرة من تحسين علاقاتها مع الرياض على حساب مصالحها، مشددة على ضرورة حماية الاستثمارات والتعاون الاقتصادي المشترك. إلا أن بوادر التغير في الديناميكيات المصرية تجاه الخليج بدأت تظهر جليا حيث رفضت شركة قابضة حكومية مصرية مؤخرا عرضا إماراتيا للاستحواذ على حصة إضافية في شركة الإسكندرية لتداول الحاويات. وكشف المصدر الرئاسي أن الرئيس السيسي أوعز للمسؤولين بوقف بيع بعض الأصول التي كان متفقا عليها مسبقا مع الإمارات، رغم الحصول على موافقات سابقة.

تعكس هذه التطورات تقاربا غير مسبوق بين القاهرة والرياض، تجسد في زيارة وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لمصر مؤخرا، حيث تم الاتفاق على العمل المشترك في ملفي اليمن والسودان ومراقبة التحركات الميدانية عن كثب.